الاعتداء على الأطفال، المجتمع المريض

أكتوبر 30th, 2009 كتبها جمال الموساوي نشر في , كتابات صحفية

جمال الموساوي 

 

 

 المجتمع مريض، وهو حتى الآن لم يجد طبيبا قادرا على احتواء الحالة التي تبدو أنها تتفاقم يوما عن يوم. هذا على الأقل ما يمكن الخروج منه بعد تصفح عشرة أو عشرين جريدة، أو بعد أن تجالس أناسا قدِّر لهم أن ينعموا بالأبوة. المجتمع مريض، ومرضه مستعص حتى الآن.

 لا يتعلق الأمر هنا بمرض قطاع الطرق، والنشالين وحملة السيوف الذين يبحثون عما في جيوب المساكين والدراويش، والذين لا يتوانون عن تشريط الوجود، وعن إزهاق الأرواح في الكثير من الأحيان إذا لم يحصلوا على مبتغاهم.

ولا يتعلق الأمر بتجار المخدرات الذين فشلت كل محاولات تطويقهم والاعتقالات المستمرة في صفوفهم عن تقليص نشاطهم على الأقل، فأحرى القضاء نهائيا على هذا النشاط.

هؤلاء مجال "عملهم" واضح، وهم في مغامرة دائمة مع ضحاياهم ومع أجهزة الأمن التي قد يسقطون في شباكها بين الحين والآخر.

يتعلق الأمر :

بالأب الذي لا يجد حرجا في هتك عرض ابنه أو ابنته. بالعم الذي يستغل حب أبناء أخيه وثقتهم لكي يقتل فيهم طفولتهم. بالخال الذي يفعل نفس الشيء. بالجار الذي لا يبالي بتأكيد القرآن والسنة على حرمة الجار. بصديق الأب الذي يستغفل صديقه ليعبث بصغاره. بابن الحي. بالأستاذ. بالمعلم. بحارس المدرسة، وحارس السيارات، وصاحب الدكان والخياط والنجار ووو…. وبكل هؤلاء الذين يجدون في سذاجة الصغار وسهولة إغرائهم، وفي ثقتهم بهم باعتبارهم أقارب أو باعتبارهم مقربون، ما يحولهم إلى وحوش بوجوه أخرى وبأنياب تنهش طراوة أجسادهم، قبل أن يخنقوا أنفاسهم ويحولوهم إلى أشلاء في حقائب أو في أكياس. لا أريد أن يفهم من هذا أن الأمر يتعلق فقط بالاعتداءات الجنسية بل بكل الجرائم التي تستهدف الطفولة سواء أكانت قتلا أو استغلالا في الأعمال المنزلية أو كيا أو حرقا أو غير ذلك.

         هل يكفي أن يشعر الواحد منا بالتقزز وهو يقرأ مثل هذه الأخبار، أو هل يضيف على التقزز وضع اليد على الجبين والحولقة، أم أن يكتفي بالتحسر على مجتمع يتجه حثيثا نحو هاوية بلا قرار؟

في الغالب، يكون السبب وراء ما يقترفه هؤلاء، حسب الروايات التي تروى عقب هذه الحوادث المأساوية، اضطرابات نفسية، أو عوز مادي، أو إدمان على المخدرات أو حرمان جنسي وعاطفي، وهو ما يعني أن هؤلاء ليسوا مجرمين محترفين، وأن الحذر منهم غير ممكن دائما، لأن تحولهم إلى وحوش آدمية غير معروفٍ وقتُه، فنحن أمام  مستر هايد ودكتور جيكل في الواقع لا في الخيال.

هل هذه المبررات كافية لإعادة الضحايا إلى الحياة؟ هل بإمكان هذه المبررات الحد من هذه الظاهرة التي أضحت تملأ بمآسيها الصحافة الوطنية؟ وهل، وهذا هو السؤال الجوهري، هذه المبررات هي المبررات الحقيقية لمثل هذه الجرائم التي يتعرض لها الصغار في البيت والمدرسة والشارع وقاعة الألعاب؟

الدفع بالمرض النفسي إلى الواجهة سهل. فنسبة المغاربة المصابين باضطرابات نفسية تصل  حسب بعض الدراسات إلى ما يقارب 50 في المائة، منهم 1.5 مليون شخص يحتاجون إلى رعاية صحية نفسية مكثفة لأن هذه الاضطرابات تحولهم إلى أشخاص عدوانيين جدا. إن هذا الرقم مهول، لأن معناه أن نصف المجتمع غير سوي، وبالتالي فاحتمال اقتراف الجرائم التي يكو

المزيد


جثة المغرب العربي

أكتوبر 1st, 2009 كتبها جمال الموساوي نشر في , كتابات صحفية

جمال الموساوي

 

من الأوهام الكبرى التي لا تزال معششة في بعض العقول، بالأحرى لدى بعض السياسيين، وهم كبير اسمه المغرب العربي. هو وهم لأن كل الوقائع الموضوعية تؤكد أن التمسك بهذه الفكرة هو من باب نوستالجيات الوحدة القومية العربية، التي انتهت إلى ما انتهت إليه من الفشل والبوار.

خيار المغرب العربي  كفكرة تعود إلى الواجهة كلما عرفت الأجواء احتقانا بين الدول الأطراف المفترض أنها تشكل هذه الوحدة الإقليمية، وبالتالي يلوح بها كل طرف في وجه الآخر باعتباره المسؤول عن فشلها وعدم تجسّدها على أرض الواقع بالرغم من أن قمة جمعت قادة الدول الخمسة ذات يوم من فبراير 1989 بمراكش وأسفرت عن الإعلان عن ميلاد هذا الكيان، الذي اتضح مع مرور الوقت والسنوات أنه كان ميتا في الرحم ولم يكن بإمكان عملية قيصرية أن تعيد إليه الحياة.

من كل دعوة جديدة إلى قيام مغرب عربي متماسك يمكن أن نستنتج أن هناك نوعين أو فصيلتين من الدعاة، أولهما تلك الفصيلة التي لا تزال على "العهد"، ويشدها الحنين إلى طنين الخطب القومية، والأمة الواحدة والمصير المشترك وروابط اللغة والدم وما إلى ذلك من الشعارات "القبلية" التي لم يكن بإمكانها الذهاب بعيدا نظرا لعوامل موضوعية وأيضا لعوامل ذاتية تتعلق بالمصالح وبالنزعات القطرية. وثانيهما تلك الفصيلة التي وجدت في دعوى المغرب العربي شعارا على الطريق فحملته، للتلويح به بين الفينة والأخرى لأن السياق العالمي لم يعد يعير للكيانات القطرية الكثير من الاهتمام، لأن هذه الكيانات لم تعد مؤثرة في عالم معولم، انتفت فيه الحدود وكاد يتلاشى فيه مفهوم الكيان القطري بشكل نهائي، إلا إذا كان مسنودا بقوة عسكرية واقتصادية.

ومما لا شك فيه أنه، إذا استبعدنا الروابط القومية التقليدية كاللغة والدين وما إلى ذلك مما يمكن أن يشك

المزيد


هل تعصف انتخابات 2009 نهائيا بمصداقية العمل السياسي ؟

يونيو 10th, 2009 كتبها جمال الموساوي نشر في , كتابات صحفية

جمال الموساوي

 

 

 تبدو التوقعات المتعلقة بانتخابات الجمعة 12 يونيو 2009، غير مستقرة تماما. العديد من العوامل والمؤثرات تتداخل لتصنع حالة عدم الاستقرار بشأن احتمالات التصويت، علما أن المؤشرات تتجه عكس ما يأمل فيه المرشحون وأحزابهم. وأحيانا لا تستدعي الضرورة القيام باستطلاع للرأي على نطاق واسع للتأكد من هذه التوجهات السلبية تجاه العملية الانتخابية برمتها، فيكفي أن يلتفت كل واحد إلى المحيط القريب منه ليجد أن التردد أو اللامبالاة المطلقة هما ما يخيم على الجو العام الذي يسبق الجمعة المقبل.

 

يضاف إلى ذلك أن الحملة الانتخابية نفسها مرت حتى الآن في ظروف لم يعتد عليها الناس خلال الاستحقاقات الماضية، بالرغم من بعض الصدامات والهراوات هنا وهناك، وكأن المرشحين أنفسهم انخرطوا في عزوفهم الخاص، بالاقتصاد في الصراخ والصخب الذي رافق ترشيحاتهم على مر السنوات. وقد لا نكون بعيدين عن الحقيقة إذا ذهب بنا الظن إلى أن هؤلاء المرشحين استشعروا فقدانهم لملامحهم نتيجة كثرة التنقل بين الأحزاب، حيث لكل استحقاق حزب مختلف، وكأنهم هم المعنيون بالمثل الشعبي "عشاق ملال"، إذ تراهم يقضون أوطارهم ويذهبون، يقضونها من الأحزاب التي زكتهم، ومن الناخبين الذين صوتوا عليهم، على حد سواء.

هذه التكهنات هي فقط شوارد أفكار، قد تكون مفعمة بما هو ذاتي ولا تستند إلى قاعدة تعززها استقراءات ميدانية، واستطلاعات رأي وفق الأصول المتعارف عليها، لذلك لا بأس من استعادة بعض المؤشرات التي تستند إلى هذه الأسس، لنتأمل النتائج التي يمكن أن تتمخض عن انتخابات الجمعة 12 يونيو. ولا يتعلق الأمر طبعا بنتائج الصناديق، أي توزيع المقاعد بين الأحزاب، لكن بتوقعات التصويت الذي تلح مختلف الأحزاب من خلال جرائدها وتجمعاتها وتدخلاتها في وسائل الإعلام العمومية على ضرورة أن يكون مكثفا "لقطع الطريق على سماسرة الانتخابات وقناصي المقاعد"، وهي اللازمة التي  يصر الجميع على التشبث بها، وهم بذلك يساهمون، عن قصد أو عن غير قصد، في الزيادة من التباس المشهد أمام الناخبين.

إذا عدنا إلى دراسة  أنجزتها ترنس

المزيد


العزوف عن كل شيء !

مايو 15th, 2009 كتبها جمال الموساوي نشر في , كتابات صحفية

 

 جمال الموساوي

 

يبدو أن الأحزاب المغربية لم تتخلص بعد من آثار  المشاركة الهزيلة للناخبين في انتخابات شتنبر 2007. فإذا كان المغرب قد تعود طيلة عقود على أرقام لا يرقى إليها اليقين، نتيجة عمليات الحشد والاستنفار، فإن آخر استحقاق تشريعي كشف أن المغاربة، فعلا، قادرون على التعبير عن سخطهم على أوضاعهم، ولو من خلال عزوفهم عن التصويت نكاية في السياسة وفي السياسيين، بالرغم من يقين راسخ بأن الأمر لن يغير الكثير من أحوالهم.

والواقع أن المغاربة باتوا مولعين بالعزوف. وللتدليل على ذلك يمكن تعداد عدد من الأمور التي شملها إعراضهم. فهناك العزوف عن القراءة لأن الوقت لا يسمح بسبب اللهاث المتواصل للتغلب على اليومي أو لأن وجود الكتاب في البيت وتوجيه أهل البيت لقراءته نوع من الترف لا يعكس الحجم الحقيقي لأمية مقنعة أو لأمية عائدة، ثم هناك العزوف عن الزواج لأن البطالة أتلفت إمكانية التفكير في ذلك أو لأن الناس باتوا يتخوفون من عواقب المدونة التي لم يستوعب الناس بعد مضامينها، فأصبحوا متوجسين ولا يستحضرون منها سوى اقتسام "ثرواتهم" مع أزواجهم. وهناك، أيضا، العزوف عن الدراسة لأن المدرسة بعيدة وأن على الأطفال قطع طرق وعرة وطويلة للوصول إلى أقسامهم مما قد يعرضهم للاغتصاب أو للغرق في وديان هنا وهناك، وربما لحادث سير مروع، كما أن بعض الناس يعرض عن الدراسة لأن الأسرة لم تعد قادرة على تحمل النفقات التي يتطلبها تدريس أبنائها، أو قناعة منها بأن التعليم العمومي على وجه خاص، مادام التعليم الخصوصي ليس متناولها، لم يعد قادرا على أداء مهمته على الوجه الأكمل، وعلى بناء  أجيال يمكنها أن تجد لنفسها موطئ قدم في حياة كريمة.

كما نجد من بين أنواع العزوف، العزوف عن

المزيد


الأعيان يهيمنون على المشهد الانتخابي بالمغرب والأحزاب تتهافت لاستقطابهم

أبريل 28th, 2009 كتبها جمال الموساوي نشر في , كتابات صحفية

 

ج. الموساوي

 

خلصت دراسة  أنجزتها ترنسبارونسي المغرب بالتعاون مع منظمةdri الألمانية، إلى أنه بالرغم من التحسن الذي عرفه الإطار القانوني المنظم للانتخابات بالمغرب، فإن العديد من النواقص لا تزال في حاجة إلى تعميق النقاش حولها، وتصحيحها من أجل ضمان شفافية أكبر، وتوازن أفضل في العملية الانتخابية.

 

ويرى معدو هذه الدراسة، التي تأتي قبل بضعة أسابيع عن الانتخابات المحلية المقرر تنظيمها يوم 12 يونيو 2009، أن نسبة المشاركة ستكون أعلى مما كانت عليه في الانتخابات التشريعية لشتنبر 2007، ليس لأن الناس باتوا أكثر انخراطا في العمل السياسي، بل لأن عمليات مراجعة اللوائح الانتخابية المعتمدة أفضت إلى التشطيب عن 3 ملايين اسم، وإضافة 1.6 مليون مسجل جديد، أي أن عدد المسجلين فعليا تقلص ب 1.4 مليون شخص.

وأشارت نتائج البحث الذي تم إنجازه في شهر مارس الماضي، إلى أن أكبر النواقص التي تعتري الإطار الانتخابي بالمغرب تتمثل في:

- غياب إطار تشريعي يؤمن النشر السريع والمفصل للنتائج الانتخابية،

- غياب مقتضيات قانونية حول الملاحظة الانتخابية من قبل ملاحظين مستقلين،

- استمرار مخاطر اللجوء إلى الرشوة،

- غياب مقتضيات قانونية تتعلق بالتغطية الإعلامية للانتخابات.

يضاف إلى هذه النواقص ما يعرفه الإطار السياسي العام الذي يتميز بنوع من البلقنة والتشتت، يغذيهما "واقع اجتماعي مزمن يسمح بهيمنة الأعيان على المشهد السياسي، خاصة خارج المدن"، كما جاء في ملخص الدراسة التي تم تقديمها يوم 28 أبريل 2009 بالرباط.

هيمنة الأعيان، أدت في نظر معدي الدراسة المذكورة إلى نوع من تهافت الأحزاب السياسية على استقطاب مثل هؤلاء لما لهم من قدرة على تعبئة الناخب

المزيد


العالم‮ ‬بعيد عن تحقيق الأهداف الإنمائية للأل

أبريل 10th, 2008 كتبها جمال الموساوي نشر في , كتابات صحفية

نحو 091 ‬ألف طفل‮ ‬يموتون كل أسبوع بسبب أمراض مختلفة
وارتفاع الأسعار وتراجع النمو‮ ‬يهددان جهود تقليص الفقر

يمثل الجوع ووفيات الأطفال ووفيات الأمهات عند الولادة أكبر التحديات التي‮ ‬تواجه العالم في‮ ‬تحديه الرامي‮ ‬إلى تحقيق أهداف الألفية الإنمائية‮.‬
يساهم في‮ ‬تفاقم هذا الوضع التطورات السلبية المتعلقة بالتغيرات المناخية وارتفاع أسعار المواد الغذائية والنفط والعديد من المواد الأولية الأخرى‮.‬
وفي‮ ‬هذا الإطار تضمن تقرير مشترك للبنك الدولي‮ ‬وصندوق الدولي‮ ‬تحذيرا من أن العديد من الدول في‮ ‬العالم الثالث لن تتمكن في‮ ‬أفق‮ ‬2015،‮ ‬الموعد المحدد لتحقيق الأهداف الثمانية،‮ ‬من الوفاء بهذا الالتزام‮ ‬،‮ ‬بالرغم من أن بلدانا أخرى تملك كل الإمكانيات التي‮ ‬تتيح لها تقليص معدلات الفقر،‮ ‬ليظل أكبر تحدي‮ ‬ينبغي‮ ‬مواجهته هو تقليص وفيات الأطفال والأمهات وإتمام التعليم الابتدائي‮ ‬وتوفير الغذاء والصرف الصحي‮.‬
وكرر التقدير مجموعة من الأرقام التي‮ ‬تشي‮ ‬بأن تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية‮ ‬يتطلب جهودا مضاعفة،‮ ‬خاصة في‮ ‬ظل التراجعات التي‮ ‬بدأ الاقتصاد العالمي‮ ‬يسجلها على مستوى النمو السنوي،‮ ‬حيث توقع صندوق النقد الدولي‮ ‬أن‮ ‬ينخفض معدل النمو خلال السنة الجارية إلى‮ 7.3 ‬ ‬في‮ ‬المائة مقابل 4.9 في المائة، خلال السنة الماضية ‮ ‬مع التنبيه إلى أن ما تعرفه الأسواق العالمية حاليا من اضطرابات تنبئ بانعكاسات سلبية وتكتسي‮ ‬خطورة وافرة في‮ ‬المستقبل المنظور‮.‬
ويتعين حسب التقرير أن ترفع الدول المتقدمة ومختلف المانحين من حجم المساعدات التي‮ ‬تقدمها للدول النامية من أجل الدفع بها نحو تحقيق الأهداف المسطرة،‮ ‬وأشار التقرير إلى أن هذه المساعدات بلغت خلال سنة‮ ‬2007‮ ‬ما‮ ‬يناهز‮ ‬103‭.‬‮ ‬مليار دولار،‮ ‬ومن المنتظر ألا‮ ‬يطرأ عليها أي‮ ‬تغيير خلال سنة‮ ‬2008‮.‬
ومن الأرقام المخيفة التي‮ ‬يشير إليها التقرير المذكور وجود نحو‮ ‬75‮ ‬مليون طفل في‮ ‬سن التمدرس دون أن‮ ‬يتمكنوا من الالتحاق بالمادرس نتيجة عوامل مختلفة من بينها الفقر‮. ‬ويُذكر في‮ ‬هذا السياق أن محاربة الفقر في‮ ‬العالم شهدت تطورا كبيرا حسب المعطيات التي‮ ‬أوردتها المؤسستان حيث تقلص عدد الأشخاص الذين‮ ‬يعيشون بأقل من دولار في‮ ‬اليوم عبر العالم خلال الخمس سنوات الأخيرة بما‮ ‬يقارب‮ ‬150‮ ‬مليون شخص‮.‬
بالمقابل‮ ‬يورد التقرير أن نحو مليار شخص لا‮ ‬يتمكنون من الحصول على الماء الصالح للشرب إلا بمشقة،‮ ‬إضافة إلى افتقار أزيد من مليارين ونصف من الناس عبر العالم إلى مرافق الصرف الصحي،‮ ‬ويشكل هذان العاملان خطرا على ال


المزيد


‮ ‬عبد اللطيف معزوز وزير التجارة الخارجية المغربي في‮ ‬حديث ل»العلم‮«

فبراير 10th, 2008 كتبها جمال الموساوي نشر في , كتابات صحفية

العمل على تحديد الأسواق والمنتوجات ذات الأولوية إنجاز علامة تكون بمثابة هوية للمنتوج المغربي
إعادة النظر في‮ ‬بعض القوانين والمؤسسات المتعلقة بالتجارة الخارجية بات ضروريا
تبسيط مضامين اتفاقيات التبادل الحر للفاعلين الاقتصاديين المغاربة حتى‮ ‬يكونوا على علم بها وبمحتوياتها
لا بد من حماية السوق المغربية مع احترام التزاماتنا على صعيد المنظمة العالمية للتجارة واتفاقيات التبادل الحر
مواد التجهيز تشكل ربع الواردات وتؤشر على دينامية الاستثمار التي‮ ‬يعرفها المغرب
باستثناء الفوسفاط والنسيج لم‮ ‬يكن لدى المغرب عرض تصديري‮ ‬قوي
‮ ‬برنامج‮ »‬إقلاع‮« ‬خلق دينامية في‮ ‬الاستثمارات الموجهة‮  ‬لقطاعات تصديرية ذات أولوية
‮ ‬أكثر من‮ ‬4‮ ‬ملايير درهم واردات المغرب من الهواتف النقالة‮ ‬
الأمريكيون لن‮ ‬يكون بإمكانهم منافستنا في‮ ‬ما ننتجه اعتبارا للتكاليف المرتفعة للانتاج الأمريكي
اتفاقيات التبادل الحر العربية في‮ ‬حاجة إلى تفعيل

تستعد وزارة التجارة الخارجية لإطلاق استراتيجية وطنية للنهوض بالقطاع،‮ ‬انطلاقا من دراسة حلولت ملامسة نقط القوة وأوجه القصور‮. ‬وإذا كان برنامج‮ »‬إقلاع‮« ‬قد عمل على على بحث السبل التي‮ ‬تمكن من إيجاد حل لقضية الإنتاج ورفع حجم العرض،‮ ‬فإن الاستراتيجية المرتقبة تهدف إلى‭ ‬الإجابة عن سؤال كيفية تسويق هذا الإنتاج،‮ ‬إلا أنه وحسب عبد اللطيف معزوز وزير التجارة الخارجية،‮ ‬فإنه‮ ‬ينبغي‮ ‬من جهة البحث عن محفزات التصدير،‮ ‬لكن بالضرورة أيضا إعطاء نفس المحفزات للإنتاج وذلك بتنمية السوق الداخلية وجعلها قادرة على استيعاب ما تنتجه المقاولة المغربية،‮ ‬وعدم جعل هذه المقاولة تحت رحمة تقلبات السوق الخارجية وحدة المنافسة فيها‮.‬
وفي‮ ‬الحوار التالي‮ ‬يقدم وزير التجارة الخارجية عرضا لأهم ما تتضمنه الاستراتيجية المرتقبة،‮ ‬إضافة إلى إثارة مجموعة من القضايا المتعلقة بتنافسية الاقتصاد الوطني‮ ‬وبالتبادل الحر ومعوقات تنمية الصادرات المغربية،‮ ‬وغير ذلك من القضايا التي‮ ‬تمثل الانشغالات الأساسية للفاعلين الاقتصاديين المغاربة خاصة أولئك الذين‮ ‬يشتغلون في‮ ‬مجال التصدير
والاستيراد‮.‬

حاوره‮: ‬ج‮. ‬الموساوي

س‮: ‬ما‮ ‬يقلق في‮ ‬المغرب خلال السنوات الأخيرة هو ارتفاع‮  ‬الفاتورة النفطية،‮ ‬إلا أنه بالرغم من الانخفاض الذي‮ ‬شهدته‮  ‬هذه الفاتورة،‮ ‬خلال سنة‮ ‬2007‮ ‬سجلت المبادلات المغربية‮  ‬عجزاً‮ ‬بلغ‮  ‬36‭.‬5‮ ‬في‮ ‬المائة‮. ‬ما هي‮ ‬الأسباب؟
أولا العجز التجاري‮ ‬الذي‮ ‬تتحدث عنه هو عجز‮ ‬يتعلق بتبادل السلع،‮ ‬ولكن إذا تحدثنا عن الميزان التجاري‮  ‬الموسع الذي‮ ‬يضم‮  ‬الخدمات‮  ‬أيضا،‮ ‬نجده أقل‮. ‬إن الاحصائيات الشهرية لا تقدم أرقاما دقيقة بالنسبة للخدمات،‮ ‬ولكن على الصعيد الدولي‮ ‬بالنسبة لتبادلات الخدمات،‮ ‬هناك عدة أنواع من الخدمات‮ (‬مالية،‮ ‬خدمات النقل،‮ ‬والكترونية‮ (‬الأوفشورينغ‮) ) ‬التي‮ ‬لانتوفر حاليا على معلومات بشأنها عدا ما‮ ‬يتعلق بمراكز الاتصال‮. ‬وهذا جزء من المستقبل الذي‮ ‬سنتحدث عنه،‮ ‬أي‮ ‬كيفية تبليغ‮ ‬الأرقام،‮  ‬المتعلقة بالتجارة الخارجية حتى تكون شاملة‮.‬
إذا عدنا للسؤال باعتباره إشكالية،‮ ‬نجد أن الصادرات ارتفعت بكيفية أقل من الواردات‮. ‬وإذا أخذنا مثالا بالنسبة للواردات نجد أن الطاقة لم‮  ‬ترتفع فعلا،‮ ‬ولكن انخفاضها عائد لانخفاض الدولار،‮ ‬هذا في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬عرفت فيه بعض الواردات الأخرى ارتفاعا كبيرا،‮ ‬مثل الحبوب،‮ ‬نظراً‮ ‬للظرفية الفلاحية التي‮ ‬مر بها المغرب خلال الموسم‮  ‬الفلاحي‮ ‬الماضي‮.‬
بمقابل ذلك،‮ ‬هناك أيضا أمور إيجابية‮ ‬يمكن حصرها في‮ ‬مكونين،‮ ‬أولهما استيراد مواد التجهيز الذي‮ ‬يعبر عن نشاط الاستثمار الذي‮ ‬يعرفه المغرب وتشكل هذه المواد حوالي‮ ‬ربع الواردات،‮ ‬وهذا مؤشر إيجابي‮ ‬ويعكس الدينامية في‮ ‬مجال‮  ‬التجهيزات العمومية،‮ ‬وأيضا في‮ ‬قطاع الانتاج‮.‬
زيادة على هذا،‮ ‬هناك أيضا المواد نصف المصنعة وهي‮ ‬في‮ ‬الغالب تستعمل‮  ‬في‮ ‬الصادرات وتدخل في‮ ‬إطار ما‮ ‬يسمى بالقبول المؤقت،‭ ‬كما تدخل أحيانا في‮ ‬الصناعة،‮ ‬وتمثل هي‮ ‬الأخرى حوالي‮ ‬20٪‮  ‬من الواردات‮.‬
هذان المكونان اللذان اعتبرهما إيجابيين،‮ ‬يشكلان نحو‮ ‬42٪‮ .‬
وبالنسبة للواردات الموجهة للاستهلاك والتي‮ ‬تمثل حوالي‮ ‬25٪‮ ‬من مجموع‮  ‬الواردات،‮ ‬نجد من بينها مواد تساهم في‮ ‬نمو الاقتصاد،‮ ‬فإذا أخذنا مثلا بعض المواد الاستهلاكية فهو قطاع في‮ ‬حد ذاته،‮ ‬وأيضا عندما نعمل على إدخال علامات تجارية معينة إلى المغرب فهذا اختيار،‮ ‬أولا لأنها علامة على ثقة المستثمرين بالمغرب،‮  ‬وثانيا فهي‮ ‬تشكل بداية تليها مرحلة أخرى هي‮ ‬الإنتاج،‮ ‬بحيث‮ ‬يصبح الاستهلاك وسيلة تتيح للمقاولة الاجنبية‮  ‬معرفة السوق،‮ ‬وقياس إمكانية تكيفها معها‮. ‬إضافة إلى ذلك‮ ‬يعتبر المغرب اليوم من بين الوجهات‮  ‬السياحية في‮ ‬مجال‮  ‬سياحة التسوق،‮ ‬وهذا له مردودية‮  ‬على الميزان التجاري‮  ‬للخدمات‮. ‬ولهذا،‮ ‬فأنا ألح على ضرورة قراءة متكاملة‮  ‬للميزان التجاري،‮ ‬إلا أن هذا لايعني‮ ‬أنه‮ ‬يمكننا أن نكون مرتاحين تماما‮. ‬صحيح أن السياحة والتسوق قطاعان مهمان ولكن خلق القيمة مرتبط بالإنتاج المحلي،‮ ‬ينبغي‮ ‬أن تلعب فيه الصناعة والفلاحة دوراً‮ ‬مهما لأنهما قطاعان مرتبطان بالأرض‮ . ‬الخدمات‮ ‬غير مرتبطة بالأرض،‮ ‬فالمستثمر في‮ ‬الخدمات‮ ‬يمكن أن‮ ‬ينصرف في‮ ‬أي‮ ‬وقت‮.‬

س‮: ‬أين وصلت تنافسية الاقتصاد الوطني‮ ‬في‮ ‬ظل العولمة وفي‮ ‬ظل المنافسة التي‮ ‬تمثلها الاقتصادات الناشئة،‮ ‬علما أنه كان هناك كلام كثير عن هشاشة الاقتصاد الوطني‮ ‬وعن ضرورة‮  ‬تأهيله من أجل أن‮ ‬يكون في‮ ‬الموعد مع التحرير الشامل للمبادلات؟
ج‮: ‬إذا نظرنا إلى الاقتصاد الوطني‮ ‬كعرض في‮ ‬السوق الدولية،‮ ‬فإن المسؤولين على وعي‮ ‬كامل بأنه كان‮ ‬يعاني‮ ‬من إشكالية التنافسية،‮ ‬بالنسبة العرض الذي‮ ‬كان موجودا إلى‮ ‬غاية التسعينيات،‮ ‬وأيضا كان‮  ‬هناك احساس بأن المغرب لم‮ ‬يكن لديه ما‮ ‬يسمى بالعرض‮  ‬التصديري‮ ‬القوي،‮ ‬وإذا استثنينا ثلاثة قطاعات مهمة هي‮ ‬النسيج والمواد الغذائية والفوسفاط لم‮ ‬يكن لدينا أي‮ ‬عرض تصديري‮ ‬واضح،‮  ‬ووعيا بهذا الوضع،‮ ‬جاء برنامج‮ »‬إقلاع‮ « ‬الذي‮ ‬حاول تشخيص القطاعات التي‮ ‬تمنح المغرب حظوظا جيدة للدخول إلى الاسواق‮  ‬الدولية،‮ ‬وتم تحديد‮ ‬7‮ ‬قطاعات،‮ ‬لكن داخل كل قطاع هناك قطاعات فرعية ومنتوجات عديدة‮. ‬فما ربحناه اليوم،‮ ‬هو أنه صارت‮  ‬لدينا رؤية،‮ ‬وهذه الرؤية التى أتاحها برنامج‮ »‬إقلاع‮«  ‬مكنت من خلق دينامية في‮ ‬الاستثمارات الموجهة‮  ‬لقطاعات ذات أولوية‮. ‬فبدأنا مثلا نتحدث عن مغرب مصدر للسيارات،‮ ‬ولقطاع السيارات آثار‮  ‬على العديد من القطاعات المتفرعة‮.‬
إضافة إلى ذلك نتحدث أيضا عن تصدير الخدمات الالكترونية وكذلك عن‮  ‬منتوجات جديدة في‮ ‬قطاع المواد الغذائية‮. ‬وهي‮ ‬أشياء تجلب استثمارات جديدة عصرية وذات تنافسية‮.‬
هذا الإقلاع الجديد‮ ‬يعتبر بمثابة قاطرة للمقاولات الموجودة حاليا في‮ ‬المغرب‮  ‬وقد جعلتها قادرة على مواكبة هذه الدينامية‮. ‬وكان هناك عمل داخل المقاولات من أجل تأهيلها وكذلك برنامج تأهيل الاقتصاد بشكل‮  ‬عام،‮ ‬وهو‮  ‬التأهيل الذي‮ ‬جاء بأوراش كبرى بدأت بالتجهيزات الأساسية‮. ‬وأكبر علامة على هذا هو ميناء طنجة المتوسط الذي‮ ‬يعد حدثا كبيرا بالنسبة للاقتصاد المغربي‮ ‬والذي‮ ‬جلب استثمارات كبيرة،‮ ‬وهناك استثمارات أخرى قادمة‮. ‬إضافة الى ذلك هناك التجهيزات الطرقية،‮ ‬والسكك الحديدية،‮ ‬والمطارات،‮ ‬والكهرباء،‮ ‬وهي‮ ‬أشياء ترفع التنافسية خاصة في‮ ‬الأسواق التقليدية،‮ ‬خاصة الأوروبية القريبة‮  ‬والتي‮ ‬تمكن المغرب من تنافسية كبيرة في‮ ‬مواجهة المنافسين الكبار‮. ‬وقد أدت الأزمة الظرفية التي‮ ‬مرت بها الصادرات المغرب الى إحساس المقاولات،‮ ‬أولا بنقط ضعفها وثانيا بضرورة تأهيل قدراتها‮. ‬وإذا أخذنا مثلا قطاع النسيج،‮ ‬الذي‮ ‬مر من مرحلة المناولة الى مرحلة التصنيع المشترك،‮ ‬كما بدأ‮ ‬يشتغل على نوعية من الطلب الذي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يشكل تخصصا ويتعلق الأمر بالموضة السريعة،‮ ‬وعندما نتحدث عن الموضة السريعة في‮ ‬النسيج فيمكن أن نجدها أيضا في‮ ‬العديد من المواد الاستهلاكية مثل الأثاث والالكترونيك والهواتف النقالة،‮ ‬فهناك في‮ ‬هذا المجال رقم مهول،‮ ‬حيث تصل واردات المغرب من الهواتف النقالة إلى أكثر من‮ ‬4‮ ‬ملايير درهم،‮ ‬فهذه سوق كبيرة جدا‮ ‬يمكنها أن تدفع المستثمرين الى الاهتمام بها من أجل العمل على إنتاج هواتف من صنع محلي‮ ‬تسد جزءا من حاجيات السوق المغربية،‮ ‬فإذا كنا في‮ ‬المغرب قد قمنا بتصنيع السيارة الاقتصادية،‮ ‬فيمكننا القيام بذلك أيضا بالنسبة للهواتف‮. ‬فالهواتف التي‮ ‬تباع اليوم موجهة في‮ ‬أغلبها لبطاقات الدفع المسبق وبأثمان مناسبة،‮ ‬وبالتالي‮ ‬فهذا مشروع‮ ‬يمكن للفاعلين الأساسيين الإشتغال عليه وتنميته،‮ ‬بحيث‮ ‬يلبي‮ ‬متطلبات السوق الداخلية،‮ ‬ويوجه أيضا للأسواق الخارجية،‮ ‬خاصة الإفريقية علما أن اتصالات المغرب بدأت تستثمر في‮ ‬الأسواق الجارة،‮ ‬وبالتالي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يكون هذا واحدا من الحوافز التي‮ ‬يمكن أن تدفع بها في‮ ‬هذا الات

المزيد


حسب دراسة مغربية إيطالية حول المهاجرين السريين في المغرب

يناير 28th, 2008 كتبها جمال الموساوي نشر في , كتابات صحفية

أكثر من ثلث المهاجرات السريات
 من إفريقيا جنوب الصحراء
تعرضن  للاغتصاب أثناء رحلتهن إلى المغرب

جمال الموساوي

كثيرة هي‮ ‬التحليلات والدراسات التي‮ ‬حاولت ملامسة ظاهرة الهجرة السرية انطلاقا من المغرب إلى الضفة الشمالية من المتوسط‮. ‬وحظيت هذه الظاهرة باهتمام واسع بعد أن أصبحت عبئا ثقيلا على أروبا وعلى دول العبور معا،‮ ‬وفي‮ ‬سياق ذلك؛ احتضنت الرباط سنة‮ ‬2006‮ ‬المؤتمر الأوروافريقي‮ ‬حول الهجرة والتنمية الذي‮ ‬خرج بتوصيات،‮ ‬لم‮ ‬ينفذ منها حتى الآن سوى ما‮ ‬يتعلق ببعض الجوانب الأمنية،‮ ‬ولم تف الدول الأروبية بما وعدت به من مساعدات لرفع وتيرة التنمية في‮ ‬افريقيا‮. ‬وكان من نتائج هذا الوضع استمرار تدفق المهاجرين،‮ ‬وارتفعت محاولات عبورهم إلى الضفة الأخرى،‮ ‬ولكن مع تغير في‮ ‬نقط الانطلاق بعد أن عمل المغرب أكثر فأكثر على ضبط حدوده‮.‬
وقد شكلت الهجرة أو بالأحرى تهجير البشر عبر القوراب،‮ ‬بشكل خاص،‮ ‬خلال نحو عقدين من الزمن تجارة درّت أمولا ضخمة على ما اصطلح عليه بمافيا التهجير،‮ ‬وتكونت لأجل ذلك شبكات لاستقطاب المرشحين،‮ ‬ولم‮ ‬يقتصر الأمر في‮ ‬ذلك على شبكات محلية بل امتدت لتصبح دولية‮.‬
وحسب المعطيات التي‮ ‬تضمنتها دراسة أنجزنها الجمعية المغربية للدراسات والأبحاث حول الهجرة واللجنة الدولية‮  ‬لتنمية الشعوب الموجودة في‮ ‬إيطاليا،‮ ‬فإن الهجرة السرية تمثل سوقا حقيقية‮. ‬وتشير هذه المعطيات إلى أن‮ ‬52‮ ‬في‮ ‬المائة من الأفارقة جنوب الصحراء الذين حاولوا العبور عبر المغرب إلى أروبا أدوا من أجل ذلك مبالغ‮ ‬تراوحت بين‮ ‬1000‮ ‬و2000‮ ‬أورو‮.‬
وقد استفادت من هذه المبالغ‮ ‬أطراف وقطاعات مختلفة وربما في‮ ‬دول متعددة‮. ‬فقد ذهب جزء منها في‮ ‬مصاريف التنقل من أجل الوصول إلى المغرب،‮ ‬وجزء منها في‮ ‬مصاريف‮ »‬الإقامة‮« ‬بينما شكل جزء ثالث‮ »‬سعر‮« ‬التهجير الذي‮ ‬تم دفعه للشبكات التي‮ ‬تسهر على نقل المرشحين للهجرة إلى الضفة الأخرى من المتوسط‮.‬
بعض هؤلاء المهاجرين السريين‮(6,01%‮ ‬من الذين شملتهم الدراسة وعددهم‮ 0001)‮ ‬يصيبهم الملل والإحباط بعد وصولهم إلى المغرب وتنتابهم الرغبة في‮ ‬العودة من حيث أتوا،‮ ‬فمتوسط المدة التي‮ ‬يقضيها هؤلاء بالمغرب في‮ ‬انتظار العبور تصل إلى سنتين ونصف‮. ‬إلا أغلبية ساحقة منهم‮ (6,27%‮) ‬لا‮ ‬يرون بديلا عن تحقيق حلمهم في‮ ‬الوصول إلى أروبا‮ ‬غير عابئين بالعراقيل التي‮ ‬قد‮ ‬يكونون عرض

المزيد


موجة من الغلاء تجتاح العالم

يناير 17th, 2008 كتبها جمال الموساوي نشر في , كتابات صحفية

ارتفاع متواصل في‮ ‬أسعار البترول والحبوب وتغيرات مناخية حادة ومتسارعة

صعوبات تواجه صندوق المقاصة في المغرب في‮ ‬مواكبته لارتفاع الأسعار في‮ ‬السوق الداخلية


جمال ‬الموساوي

أكثر ما‮ ‬يواجه المواطنين المغاربة حاليا،‮ ‬موجة الغلاء التي‮ ‬طالت العديد من المواد الأساسية،‮ ‬بشكل أثر على ميزانياتهم وقلص من قدرتهم الشرائية‮. ‬وتثير الزيادات الأخيرة التي‮ ‬عرفتها مواد مثل الزيت والدقيق والحليب والسكر واللحم تساؤلات كثيرة حول قانونية هذه الزيادات وكذلك حول الأسباب التي‮ ‬تجعلها تتواتر وفي‮ ‬أوقات متقاربة‮.‬
وإذا كانت الأوضاع الاجتماعية للعديد من الأسر ليست على مايرام،‮ ‬أو مزرية بتعبير أوضح،‮ ‬فإن من شأن النيران التي‮ ‬اشتعلت في‮ ‬الأسواق أن تأتي‮ ‬على ما تبقى من قدرتها الشرائية،‮ ‬وأن تدفع بالعديد منها إلى درك الفقر المدقع‮. ‬
المثير في‮ ‬الأمر أيضا،‮ ‬أنه بالرغم من الدعم الذي‮ ‬تقدمه الدولة من خلال صندوق المقاصة،‮ ‬فإن حمى الغلاء لم تتوقف بل زادت حدتها أكثر،‮ ‬وبالتالي‮ ‬بقدر ما ترتفع تحملات الميزانية بقدر ما تزداد معاناة المواطنين مع إكراهات السوق‮.‬
هناك العديد من التبريرات التي‮ ‬تحاول التأكيد أن الغلاء الذي‮ ‬يشهده المغرب حاليا،‮ ‬كما تشهده العديد من الدول عبر العالم بما فيها دول متقدمة،‮ ‬هو وضعية‮ »‬طبيعية‮« ‬إذا أخذنا في‮ ‬الاعتبارات العديد من العوامل التي‮ ‬تتحكم في‮ ‬الاقتصاد العالمي‮ ‬راهنا‮.‬
من هذه التبريرات ارتفاع أسعار المواد الطاقية،‮ ‬ومنها النفط على وجه خاص،‮ ‬وهو ارتفاع بالرغم من أن تحليلات اقتصادية كثيرة تربطه بارتفاع الطلب في‮ ‬السوق الدولية على هذه المادة خاصة من قبل الصين والهند وبعض الدول الناشئة الأخرى،‮ ‬فإن للعوامل السياسية والاضطرابات والحروب وتوترات العلاقات الدولية دورا كبيرا في‮ ‬ذلك‮. ‬وقد أثر هذا الارتفاع على الدول‮ ‬غير النفطية بشكل كبير ورفع من فاتورة وارداتها وأيضا وحتما ساهم في‮ ‬ارتفاع أسعار منتوجاتها المحلية والمستوردة على السواء‮.‬
وحسب إحصائيات مكتب الصرف،‮ ‬فقد بلغت واردات المغرب من المواد الطاقية والوقود خلال التسعة أشهر الأولى من سنة‮ ‬2007‮ ‬ما‮ ‬يناهز‮ ‬36‮ ‬مليار درهم مقابل حوالي‮ ‬34‮ ‬مليار درهم خلال نفس الفترة من سنة‮ ‬2006‮. ‬
إضافة إلى ذلك،‮ ‬وتبعا له،‮ ‬يعتبر الارتفاع الذي‮ ‬تعرفه أسعار الحبوب في‮ ‬السوق الدولية عاملا من العوامل ذات الأثر المؤكد على موجة الغلاء التي‮ ‬يعرفها العالم‮. ‬ويأتي‮ ‬ارتفاع أسعار الحبوب نتيجة عوامل عدة،‮ ‬منها ما هو مرتبط بالتغيرات المناخية التي‮ ‬أضحت تثير مزيدا من القلق كل‮ ‬يوم،‮ ‬ومنها ما هو مرتبط بعوامل أخرى على علاقة باتجاهات التجارة الدولية التي‮ ‬تسير نحو إلغاء كل أشكال الدعم المقدم للقطاع الفلاحي،‮ ‬وبالتالي‮ ‬أصبحت المواد الفلاحية شيئا فشيئا تخضع لتأثيرات السوق وقانون العرض والطلب،‮ ‬حيث‮ ‬يجد المزارعون أنفسهم مجبرين على استعادة مبالغ‮ ‬استثماراتهم،‮ ‬وأيضا تحصيل أرباح‮.‬
يضاف إلى هذا اتجاه العديد من الدول في‮ ‬العالم نحو البحث عن طاقات بديلة تعوض النفط وما أصبح عليه من ارتفاع في‮ ‬أسعاره،‮ ‬وفي‮ ‬هذا السياق تشير بعض الأرقام،‮ ‬إلى أن الطلب على الحبوب الموجهة لتصنيع الوقود الحيوي‮ ‬حسب التوقعات المتعلقة بموسم‮ ‬2007‭-‬2008‮ ‬من المنتظر أن‮ ‬يصل إلى‮ ‬230‮ ‬مليون طن،‮ ‬علما أنه خلال موسم‮ ‬2000‭-‬2001‮ ‬لم‮ ‬يتعد‮ ‬108‮ ‬مليون طن،‮ ‬وخلال موسم‮ ‬2006‭-‬2007‮ ‬تشير التقديرات إلى أن الطلب سيصل إلى‮ ‬186‮ ‬مليون طن‮. ‬
ومن شأن الاستعمال المتزايد للحبوب في‮ ‬مجالات استولاد الطاقة،‮ ‬وتقلص الإنتاج نتيجة العوامل المناخية أن‮ ‬يزج بالعالم في‮ ‬مرحلة من ندرة هذه المادة الأساسية وبالتالي‮ ‬الرفع من أسعار إلى مستويات‮ ‬غاية في‮ ‬الحدة‮ ‬يصبح معها من الصعب الوصول إليها‮.‬
بالنسبة للمغرب جدير بالملاحظة أن واردات المغرب من القمح بلغت،‮ ‬حسب مكتب الصرف،‮ ‬5‮ ‬مليار و334‮ ‬مليون درهم خلال التسعة أشهر الأولى من سنة‮ ‬2007‮ ‬مقابل حوالي‮  ‬2‮ ‬مليار‮  ‬و500‮ ‬مليون درهم خلال نفس الفترة من سنة‮ ‬2006،‮ ‬هذا الارتفاع مرده إلى عاملين أساسيين الأول مرتبط بحدة الجفاف الذي‮ ‬عرفه الموسم الفلاحي‮ ‬الأخير والذي‮ ‬قلص من حجم المحصول بنحو‮ ‬60‮ ‬في‮ ‬المائة مقارنة مع الموسم الذي‮ ‬قبله،‮ ‬والثاني‮ ‬مرتبط بالأسعار التي‮ ‬اشتعلت في‮ ‬السوق الدولية للحبوب‮. ‬وفي‮ ‬نفس الإطار بلغت واردات المغرب من الذرة والشعير خلال نفس الفترة‮ ‬2‮ ‬مليار‮  ‬و300‮ ‬مليون درهم،‮  ‬و940‮ ‬مليون درهم على التوالي‮ ‬مقابل‮ ‬1‮ ‬مليار و500‮ ‬مليون‮  ‬درهم،‮  ‬و‮ ‬218‮ ‬مليون درهم خلال التسعة أشهر الأولى من سنة‮ ‬2006‮.‬
إضافة إلى المبررات المذكورة والتي‮ ‬تحاول التأكيد على‮ »‬طبيعية‮« ‬الغلاء الذي‮ ‬يعرفه المغرب والعالم،‮ ‬تذهب تحليلات اقتصادية إلى أن التحسن الذي‮ ‬عرفته مداخيل الأسر،‮ ‬خاصة وطبعا،‮ ‬في‮ ‬الدول الصناعية المتقدمة أدى إلى رفع حجم الطلب والاست

المزيد


ارتفاع المتابعات القضائية لا‮ ‬ينبغي‮ ‬أن‮ ‬يحجب الغابة الكبيرة

يناير 13th, 2008 كتبها جمال الموساوي نشر في , كتابات صحفية


جمال الموساوي

أكدت ترانسبارونسي‮ ‬المغرب من جديد أن المغرب بالرغم من الخطوات الكبيرة التي‮ ‬بذلها من أجل محاصرة ظاهرة الرشوة والحد منها لا‮ ‬يزال في‮ ‬مرحلة تتميز باستفحال الظاهرة،‮ ‬وهو وضع تؤكده نتائج مؤشر إدراك الرشوة وأيضا بارومتر الرشوة اللذين تصدرهما ترانسبارونسي‮ ‬الدولية‮.‬
وذكَّر عزالدين أقصبي‮ ‬رئيس الجمعية بهذا الصدد بالتقدم الذي‮ ‬سجله المغرب خلال السنة الماضية بانتقاله من الرتبة‮ ‬79‮ ‬إلى الرتبة‮ ‬72،‮ ‬وكذلك بتحسين تنقيطه من‮ ‬3‭.‬2‮ ‬إلى‮ ‬3‭.‬5،‮ ‬واعتبر هذا التطور ضعيفا مقارنة مع الخطاب الرسمي‮ ‬المتعلق بمحاربة الرشوة‮.‬
وأجمع المشاركون في‮ ‬يوم دراسي‮ ‬نظمته الجمعية‮ ‬يوم الثلاثاء‮ ‬8‮ ‬يناير‮ ‬2008‮ ‬بمقر المرصد الوطني‮ ‬للرشوة والشفافية بالرباط،‮ ‬أن محاربة الرشوة تمر بالضرورة عبر بوابة إصلاح القضاء لضمان استقلاليته وفعاليته في‮ ‬معالجة قضايا الرشوة والفساد‮.‬
‮ ‬وقال رشيد فيلالي‮ ‬المكناسي‮ ‬عضو المكتب التنفيذي‮ ‬للجمعية إن كل المبادرات والإصلاحات التي‮ ‬تقوم بها الحكومة لا‮ ‬يمكن أن تسفر عن أي‮ ‬نتيجة إيجابية دون أن‮ ‬يكون هناك إصلاح فعلي‮ ‬لجهاز القضاء‮ ‬،‮ ‬ما دام أن كل الملفات تؤول في‮ ‬النهاية إلى هذا الجهاز التابع لوزير العدل‮.‬
وإذا كانت القضايا المعروضة على القضاء في‮ ‬مجال الرشوة قد ارتفعت من‮ ‬2086‮ ‬قضية سنة‮ ‬2000‮ ‬إلى‮ ‬5862‮ ‬قضية سنة‮ ‬2006‮ ‬حسب إحصائيات وزارة العدل،‮ ‬فإن هذا لا‮ ‬يمثل في‮ ‬نظر ترانسبارونسي‮ ‬سوى نزر‮ ‬يسير من مجموع الحالات الموجودة في‮ ‬الواقع،‮ ‬إذا تم الأخذ بالاعتبار نتائج البارومتر التي‮ ‬تشير إلى أن أزيد من‮ ‬60‮ ‬في‮ ‬المائة من الأسر التي‮ ‬شملتها الدراسة دفعت رشاوى مقابل الحصول على بعض الخدمات‮.‬
ومن بين النقط المهمة التي‮ ‬أثارها النقاش خلال هذا اللقاء،‮ ‬وجود تناقض كبير بين الخطاب الرسمي‮ ‬وما‮ ‬يجري‮ ‬في‮ ‬الواقع‮. ‬وفي‮ ‬هذا الإطار قال كمال المصباحي‮ ‬عضو المكتب التنفيذي‮ ‬للجمعية‮ ‬،‮ ‬إن هذا الخطاب متقدم جدا إذا ما قورن بباقي‮ ‬بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط،‮ ‬أكثر من ذلك أكد المصباحي‮ ‬أنه حتى عندما‮ ‬يتعلق الأمر بأشياء‮ ‬غير الخطاب،‮ ‬مثل إصدار مجموعة من القوانين ومشاريع القوانين،‮ ‬وتكوين الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة،‮ ‬فإن ذلك لا‮ ‬يغير من الوضع كثيرا ما دام أن هذه القوانين لا تطبق،‮ ‬أو‮ ‬يراد لها أن تطبق بشكل جزئي‮ ‬كما هو الشأن بالنسبة للتصريح بالممتلكات الذي‮ ‬يستثني‮ ‬بعض الموظفين‮.‬
إضافة لذلك،‮ ‬أشارت مشيل زيراري،‮ ‬إلى أن ثمة العديد من الأمور المهمة التي‮ ‬قام بها المغرب في‮ ‬مواجهة ظاهرة الرشوة،‮ ‬إلا أن

المزيد


التالي