Sylvie Soukovatoff illustre le dernier recueil du poète Jamal Moussaoui

فبراير 19th, 2008 كتبها جمال الموساوي نشر في , تفاعلات

Sylvie Soukovatoff illustre le dernier recueil du poète Jamal Moussaoui

Après le Québec, le Maroc. Une fois encore et par le biais d’Internet et de ce blog, http://www.soukovatoff.com , un écrivain a choisi une toile de Sylvie Soukovatoff pour illustrer son dernier travail. Entretien avec l’auteur.

46c898ae596ce5894daf0fb3ad5ba313.jpg

Jamal MOUSSAOUI, vous êtes connu au Maroc en tant que journaliste et poète. Les lecteurs français de ce blog vous connaissent moins. Comment vous présenteriez-vous ?

Jamal MOUSSAOUI :  Je suis né en 1970. Après des études économiques je me suis orienté vers le journalisme depuis 1996. J’ai commencé à écrire des poèmes dès mes 17 ans, j’était au collège, là j’ai découvert les premiers sentiments d’amour ainsi que le grand univers que peut construire la magie des mots.

Dès 1987, mes premiers textes commençaient à paraître dans les journaux marocains sur des pages consacrées aux jeunes poètes et écrivains.
Il s’agissait alors de textes d’innocence qui reflétaient les sentiments d’un adolescent  rifain venant de s’installer à la ville de Tétouan.

En 1990 j’ai fait ma rentrée à la faculté des sciences économiques de Rabat. Le fruit des 5 années d’études universitaires fut mon premier recueil intitulé « kitab addil » (le livre de l’ombre) publié en 2001… puis en 2007 j’ai publié mon deuxième recueil « madinon li-sodfa » (dù au hasard).

Comme je viens de le dire. Je suis journaliste depuis 1996 au journal AL ALAM, chargé avec d’autres collègues de service économique, mais cela ne m’empêche pas d’écrire des poèmes et des articles culturels, sociaux et politiques.
Egalement je suis membre du bureau central de l’union des éc

المزيد


المبدع المغربي جمال الموساوي شاعر زاده “الاقتصاد في اللغة و شساعة المعنى”

يناير 30th, 2008 كتبها جمال الموساوي نشر في , تفاعلات

الصديق عبد الرحيم العطري، الباحث السوسيولوي، أفاض علي من محبته التي بلا حدود فكتب هذا البورتريه. كل ما راودني عندما قرأته منشورا لأول مرة، شعور بالامتنان، وتساؤل عما إذا كان الشخص الذي يتحدث عنه الصديق العطري هو فعلا أنا. إذا كان ذلك صحيحا فلا شك أن المرآة التي نظر إلي من خلالها كانت مرآة محدبة، هي مرآة المحبة التي تنم عن قلب كبير مليْ بالصفاء الإنساني النادر

 

عبد الرحيم العطري

بورتريه
ذات فجر سبعيني، جاءنا جمال الموساوي من جبال الريف، يبغي امتشاق مسالك المعنى، لفهم ما يعتمل في وطن بحجم غرفة انتظار، جاءنا مسكونا بأمجاد محمد بن عبد الكريم الخطابي و كل ضحايا عام إقبارن، جاءنا مثخنا بجراح الذاكرة الجمعية و لذة البحث عن السؤال، و مضى يتعلم من شموخ الجبل و قوة الشجر كيف يكون الانتماء للشعر و الانتصار له ضدا في كل فنون القول الأخرى. جاءنا جمال الموساوي مغرما بحب اللغة و منقوعا في ممكنات التأمل و الإبحار، يفكك اللحظة، يسائلها، يعنفها، يعيد بناءها و يهديها ختاما انزياحا نحو البهاء.
لهذا فقد أبان في سنوات التحصيل الأولى عن انشغال قوي و لذيذ بالحرف و السؤال، بالرغم من اختياره مسارا اقتصاديا في تدبير زمنه الدراسي، فالشعر عشقه القديم، يتوسل به لهزم اليومي و تفجير ألغامه لمحو البداهة و الاندهاش، و كأني به يستدمج قول بورخيس، و هو يذكرنا بسلالم الاختراق، و هو يقول:” يلزم سلم للصعود. الدرجات ناقصة. عم يمكن أن نبحث في قبو..سوى ما تكدسه الفوضى؟ لا أحد يجرؤ على الاختراق”، لكن جمال أصر على اختراق التفاصيل و محو دهشة البدء، لينطلق في مدارات القصيد ينكتب و يحترق بجمر أسئلته الشقية، في كتاب الظل مدينا للصدفة و قوة الأشياء.
سيحتفظ حينا بكتابات البدء في كراساته اللذيذة، لا يقرأها إلا قلة من الأحبة، لكنه سيعلن عن انتمائه لبحيرة الشعر مبكرا، و قبل أن يحتفل بربيعه العشرين، سيصير كاتبا مائزا بعدد من المنابر الأدبية من المحيط إلى الخليج، لكنه سيدمن صناعة الشعر بدون ضجيج، في الظل كما كتابه، و بدون توصية من أحد، هي الصدفة تصنع القصيدة، هي الصدفة في انفتاحها و انغلاقها تعلن ميلاد شاعر جميل، يسافر بقارئه إلى اختراقات المستحيل.
في فجر التسعينيات سيلتحق جمال بشعبة الاقتصاد ليتخرج من كلية الرباط متأبطا شهادة الإجازة في ذات التخصص، و دون أن يفرط في الشعرية و الانكتاب، فذاك قدره مذ كان بجبال الريف التي تسألها الرائعة سعيدة فكري دوما عن سر حزنها العميق. و لأنه الشاعر و الاقتصادي في آن، فإنه شعره سيكون متأسسا على اقتصاد في اللغة مقابل الشساعة في المعنى، إنه خفيض الصوت، مقل في الكلام، ينصت أكثر، و عندما يهدينا قصيدة لا يمنحنا غير ركاما من الكلمات، بل مدارات من المعاني البهية، هكذا هو جمال الموساوي يشتغل على الشعر بروح الاقتصاد.
تنتمي نصوص الشاعر و الصحفي جمال الموساوي إلى زمن إبداعي مختلف يشي بكثير من المعاني و يعد بكثير من التميز و الاختلاف، فيكفي أن نعرف أن الشاعر يكتب الشعر منذ زمن ليس بالقصير، و في صمت صوفي بعيدا عن كل ضجيج مفتعل بغاية استجداء الشهرة المزيفة، إنه يمارس الشعر بكل امتلاء و يتأمل العالم من بحيرة الشعر، ليهدينا في كل صبح و مساء مزيدا من الشعر الذي يغني للحياة و يحتفي بالإنسان في مختلف أحواله و سائر إشكالاته.
لقد هاجر إلى الشعر حبا لا امتهانا، و مضى يكتب في صمت، يشحذ مقولاته، ينقلب عليها، يراوغها و لا يقتنع بها، إنه يقطع مع كل نزوع وثوقي، فلربما الـ”كلنا” مجرد ظلال تبعا للتفسير الأفلاطوني، ظلال، كما جاء في المتن الفلسفي، تنعكس على جدران الكهف، نحسبها حقيقة لا يرقى إليها الشك، لهذا سيكتب كتاب الظل في الظل، و سيهديه للقارئ المغربي عن طريق مشروع الكتاب الأول لوزارة الثقافة، مع مطلع الألفية الثالثة، حينها سيعلن للمشهد الثقافي من أقصاه لأقصاه أنه شاعر جدير بالقراءة، لهذا لم يكن مستبعدا أن يحوز كتاب الظل مباشرة بعد صدوره جائزة بيت الشعر بالمغرب لأفضل أول مجموعة شعرية، و هو ما يؤكد الامتياز و النبوغ.
بعد الشعر و الاقتصاد و التميز سيجرب جمال الانتماء لمهنة المتاعب، سيلتحق بجريدة العلم، صحافيا مهنيا من مدرسة القلق و التحليل النقدي، لا من آل التبرير و التواطؤ ال

المزيد


مدين للصدفة» .. الديوان الثاني للشاعر المغربي جمال الموساوي

يناير 8th, 2008 كتبها جمال الموساوي نشر في , تفاعلات

«مدين للصدفة» .. الديوان الثاني للشاعر المغربي جمال الموساوي

المصطفى العسري - الرباط

بعد ديوانه الأول «كتاب الظل» الصادر عن منشورات وزارة الثقافة المغربية سنة 2001م، أصدر الشاعر والصحفي المغربي جمال الموساوي ديوانه الثاني «مدين للصدفة»، بدعم من وزارة الثقافة، وعن مطبعة آنفو – برانت بمدينة فاس.
تضمن الديوان عددا من القصائد والنصوص الشعرية المختلفة في الطويل، المنسجمة روحا وعمقا، والمنفتحة على أبعاد مختلفة ومتنوعة كما جاء على لسان الناقد المغربي الأديب

المزيد


مدين للصدفة/ ديوان جديد للشاعر جمال الموساوي

يناير 5th, 2008 كتبها جمال الموساوي نشر في , تفاعلات

Jamal

بعد ديوانه الأول "كتاب الظل" الصادر عن منشورات وزارة الثقافة المغربية سنة 2001م، يقدم الشاعر المغربي جمال الموساوي على نشر ديوانه الثاني "مدين للصدفة" 2007م، بدعم من وزارة الثقافة، وعن مطبعة آنفو – برانت بفاس.

وقد تضمن الديوان عددا من القصائد والنصوص الشعرية المختلفة في الطول، المنسجمة روحا وعمقا، والمنفتحة على أبعاد مختلفة ومتنوعة. أختار منها قصيدة "كن" تمثيلا لواحد من الفضاءات الشعرية التي ينخرط فيها الشاعر

كــــــــــــــــن

كن كما أشتهي

غيمة لا تعدُ

جرسا يدق لا لصلاة،

يدق فقط كي يهتز القلب.

لا تكن طريقا إلى النهار

المزيد


جمال الموساوي يكتب ديوانه الثاني "مدين للصدفة"

يناير 5th, 2008 كتبها جمال الموساوي نشر في , تفاعلات

جمال الموساوي يكتب ديوانه الثاني "مدين للصدفة"

الكتابة





الرباط:

بعد ديوانه الأول "كتاب الظل" الصادر عن منشورات وزارة الثقافة المغربية سنة 2001م، أصدر الشاعر والصحفي المغربي جمال الموساوي ديوانه الثاني "مدين للصدفة"، بدعم من وزارة الثقافة، وعن مطبعة آنفو – برانت بمدينة فاس.

تضمن الديوان وفقاً لجريدة "اليوم" عدداً من القصائد والنصوص الشعرية المختلفة في الطويل، المنسجمة روحا وعمقا، والمنفتحة على أبعاد مختلفة ومتنوعة كما جاء على لسان الناقد المغربي الأديب محمد معتصم.

ولد جمال الموساوي عام 1970، وهو عضو في المكتب المركزي لاتحاد كتاب المغرب، وبيت الشعر في المغرب، بالإضافة إلى كونه صحفيا بجريدة «العلم» الصادرة في العاصمة المغربية الرباط، وعضو هيئة تحرير مجلة البحور الألف الشعرية التي توقفت عن الصدور قبل مدة.

وبالإضافة إلى ديوانه الجديد «مدين للصدفة»، سبق أن أصدر ديوان «كتاب الظل» الذي حصل بفضله حسبما ذكرت "اليوم" على جائزة بيت الشعر بالمغرب في مارس 2002، كما سبق له الحصول على جائزة أفضل قصيدة: «مديح الشمس» من كلية الآداب الرباط 1994.

ومن بين قصائد دي

المزيد


قصيدة زهرة اليائس مترجمة إلى الفرنسية

أكتوبر 28th, 2007 كتبها جمال الموساوي نشر في , تفاعلات

زهرة اليائس

شعر جمال الموساوي

ترجمه إلى الفرنسية: حسن الرافل

فِي صَبَاحِ المَدِينَةِ المُتعَبِ
الحِكمَة ليْسَتْ ضَالتِي.
وَالمُوسِيقى التِي لا أحِبُّ
طرِيقٌ أخْرَى، بِلا أيِّ عَلامَةٍ، نَحْوَ
جَحِيمِي… أرَاكمْ وَرَائِي أيُّهَا الآخَرُونَ
تعِدُّونَ المَنَافِي، وَتشْنُقونَ الفِكْرَة فِي رَأسِي
أرَاكمْ تسْرِقونَ فِي الغَفلةِ رُؤىً مِنْ مَنْبَذِي.
أرَاكمْ تنْسُجُونَ سِيرَة لليْل
مِنْ قمِيصِ العُزْلةِ الذِي يُجَللُ مُتوَقِّدَ الدَّهْشَةِ
فِي عَيْنَيَّ…
فِي العَيْنَيْنِ اللتيْنِ تعِيدَانِ فِي العَتمَةِ تشْكِيلَ العَالمِ.

فِي صَبَاحِ المَدِينَةِ شَمْسٌ خَلف حِجَابٍ
بَيْنَمَا فِي أقصَى الغَيْظِ يَحْشُدُ الآخَرُونَ
فِخَاخاً وَمَنَافِي، وَأنَا أحْشُر، ُ فِي صُوَرٍ هَارِبَةٍ
إلى الأمْسِ، أنْف القصِيدَةِ:
تِلكَ المَنَابِذُ لِلشَّاعِرِ
لهُ هُوَ الكائِنُ المُتخَمُ بِالمَعْنَى وَالغِيَابْ
لِعَيْنَيْنَهِ اللتيْنِ لا يَمْلأهُمَا إلا الترَابْ
لِقلبِه وَأفُقِهِ الوَاسِعَيْن.
تِلكَ المَنَابِذُ
لهُ هُوَ الذِي لا يَمْلِكُ مَا يُقدِّمُ وَلا مَا يُؤَخِّرُ
لأغنِيَتِهِ التِي يُرَوَّحُ بِهَا عَنْ نَفسِهِ فِي مَعْرَكةٍ
غيْرِ مُتكافِئَةٍ مَعَ القارِئِ الذِي يَسْخَر مِنْهُ فِي كلِّ زَاوِيَةٍ،
عَلى غِلافِ الكِتابِ
أوْ فِي الجَرِيدَةِ
لأمْنِيَةٍ لا تعْدُو جَنَازَة تَلِيقُ بِفيْضِ عُزْلـةِ
أصَابِعِهِ، وَمُعَزِّينَ فِي مَوْكِبٍ مُحْترَمٍ
يَدْحَضُ مَا يُقألُ
عَنْ أنَّ الشَّاعِرَ
كائِنٌ يَتشَبَّثُ بِالخَيَالِ أكثرَ
أوْ أنَّهُ يَدَّعِي قُدْرَة عَلى رُؤْيَة ِأبْعَدَ مِنْ أنْفِهِ
أوْ أنْفِ حَبِيبَتِهِ عَلى الأكثرِ
أوْ مَا يُقالُ عَنْ أنَّهُ يَأتِي بِالكلِمَاتِ مِنْ جِرَابٍ
غَيْرِ مُتاحٍ للآخَرِينَ،
أوْ عَنْ أنَّهُ يَسْرِقُ مِنَ الدَّهْشَةِ بَعْضَ مَا يَرَاهُ
مُنَاسِباُ لِيَجْعَلَ النَّاسَ فِي بَلبَلةٍ مِنْ أمْرِهِمْ
وَيَدَّعِيَ بَعْدَ ذَلِكَ أنَّهُمْ ليْسُوا عَلى مَا يُرَامُ

تِلكَ المَنَابِذُ لِلشَّاعِرِ
وَالآخَرُونَ الذِينَ لا يَتبَيَّنُهُمْ
يُطارِدُونَهُ فِي صَبَاحِ المَدِينَةِ، دَائِماً،
بِأنْيَابٍ وَمَخَالِبَ
وَيَشْرَبُونَ عَلى جُثتِهِ أنْخَاباً لِحُلمٍ لا يَتحَققُ.

هَكذَا هُمُ الآخَرُونَ
أسْتعِيدُهُم ْمِنْ وُجُودٍ غيْرِ مُحْتمَلٍ
أوْ مِنِ احْتِمَالِ أنْ تكونَ لِلعَدَمِ حِكمَة
عَليَّ أنْ أحْرُسَهَا
وَمَا يَبْقى مِنْ ترِكةِ اليَائِسِ
عَلى الرَّصِيفِ المُلتبِسِ
لِحَيَوَاتٍ تتشَابَهُ أوْ تتطابَقْ

 

La rose du désespéré


poème écrit par de Jamal EL MOUSSAOUI

المزيد


الناقد الأدبي محمد معتصم يقرأ "في ضيافة القصيدةّ لرشيد برهون

يوليو 16th, 2007 كتبها جمال الموساوي نشر في , تفاعلات

خص الصديق رشيد برهون ديواني "كتاب الظل" بقراءة قيمة، نشرتها في مكان آخر من هذه المدونة، وضمنها كتابه "في ضيافة القصيدة" الذي قام الناقد الأدبي محمد معتصم بإنجار قراْة له، ووجدتها مناسبة طيبة أن أعيد نشر قراءة الصديق هنا نقلا عن موقع اتحاد كتاب الأنترنت العرب 

في ضيافة القصيدة؛ من تمحيص النقد إلى فعل القراءة

محمد معتصم الناقد الأدبي  

 من النقد إلى القراءة

يقترح علينا رشيد برهون في مدخل الكتاب طريقة لقراءة النصوص الشعرية بعيدة عن الدراسة النقدية المحتمية بالمناهج العلمية المتخفية وراء الإحصائيات الأسلوبية، والمصطلحات الغامضة، والتخطيط والرسوم البيانية، تلك الدراسات التي تتذرع بالعلمية لكنها تنسى النصوص التي تشتغل عليها وتهتم أكثر بتأكيد وجهات نظرها المنهجية، وإثبات قدرات مصطلحاتها على تفكيك النص واستغوار معانيه الدفينة واستخراجها للوجود

وما يقترحه رشيد برهون يتمثل في القراءة التي تهتدي إلى معاني وأبعاد النص الجمالية والوظيفية التعبيرية والشعرية بالاقتراب العاشق. ومحاولة الإنصات لنبض النص، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بوضع الناقد مكان الشاعر، والبحث عن منافذ خاصة لفهم ما يروم تقديمه الشاعر. إنها المغامرة  والسير في المتاهة. لكن رشيد برهون استطاع رغم كل الانتقاد الذي وجهه للنقد الإحصائي والقائم على النزعة العلمية، قد قدم اقتراحا يستشف من تماثل المنهجية الضمنية في استقراء النصوص الشعرية. وتقوم طبعا باختيار منفذ رئيس يأخذه غالبا من عنوان الديوان. ولأن العنوان عتبة هامة لدخول النص، وعتبة قادرة إذا ما صيغ بدقة، على الإيحاء بمحتوى النص.  

 

وانطلاقا من ذلك المنفذ يحاول تعميمه وتحويله إلى مهيمنة عبرها يتم توليد المعاني وتناسلها. ثم يتتبع خيط التأويل، والبحث له في النص عن شواهد نصية. إنها طريقة خاصة لكنها تتكرر في النصوص، مما يمنحها صفة المنهجية النقدية.  

بهذا الاقتراح، وبتلك الخطوات يكون رشيد برهون أمام إعلان صريح في المدخل المقدماتي، إلى الانتقال من التمحيص والنقد إلى المتعة والقراءة العاشقة. أي أن كل ما سيقدمه في الكتاب لا يعدو سوى إنصات عاشق، يغلب القلب على العقل، والفهم على الاستغلاق، والقرب على البعد، التبسيط على التعقيد، والتعاطف مع النص بدل تفكيكه وتمحيصه.  

ومفهوم القراءة القائم أساسا على التأويل والمشاركة الفاعلة بين الشاعر والناقد، يرتبط مع مفهوم الكتابة كنص مفتوح، يمتاح من مشارب عدة، ومن خلال مفهومي القراءة والكتابة المفتوحة ولد رولان بارت مفهوم لذة النص.     

وما سأقدمه هنا لا يعدو أن يكون تتبعا للأثر النقدي، مهتديا بالقراءة العاشقة كاختيار، أتعاطف فيها مع الناقد أولا وأعرج على الشاعر ثم النص. وما دمت عاشقا فسأمنح قلمي أجنحة فرحانة حينا وقلقة حينا آخر حتى أرفرف حائما حول الحدائق التي يحفل بها الكتاب. وسأكتفي بحدائق الشعر المغربي. 

 إدريس الملياني والتصادي الصوتي

اختار رشيد برهون في قراءته لديوان الشاعر المغربي إدريس الملياني المميز بتجربته الممتدة من العقد الستيني حتى اليوم، في ديوانه "بملء الصوت" الدخول من منفذ "الصوت" كلفظ مهيمن وكخلفية متحكمة في التوليد الشعري. وقد جاء ذلك في صور متعددة استوحاها الناقد من النصوص ذاتها؛ فهناك الصوت كنقيض، ليس معجميا بل توظيفا شعريا. أي أن تكرار لفظ الصوت في القصائد لم يكن يراد منه الاحتفاء بالضجيج وإعلاء العقيرة بالصراخ، بل الاحتفاء بالصمت. لأن نقيض الصوت الصمت. الصمت الذي يخلفه الموت، فقد الأحبة وتحولهم من الفعل إلى القوة، انتقالهم من ضجيج العالم الآثم وحلولهم بالأبدية المطلقة حيث الصفاء والنقاء. مما منح القصائد طابع الاحتفاء بدل طابع الرثاء.  

وجاء الصوت بمعنى التصادي الصوتي. حضور الموروث، والمحفوظ والمقروء الشعري. وتسربه بوعي أو بدونه إلى النص المستحدث. وما دام الشاعر إدريس الملياني قد حدد اختياره الشعري في الموزون، والممتد لقصيدة التفعيلة كما سادت في جيله. ولم تسعفه غير العبارة الموقعة الرنانة فقد كان من اللازم اللازب استدعاء قريحة الشاعر قرائح نهلت من المعين ذاته، ووردت المشرب ذاته. فكان الصوتُ امتدادا بعدما كان نقيضا. 

وجاء الصوت صدى لصوت الذات. التفات في الضمائر. لعب تنتقل فيه القصيدة مترنحة سكرى بين ماء الداخل وهجير الخارج. تقول الذات نفسها كآخر. تستبطن الخفي الذي لا يرى. ومادامت الكلمات تنبئ بالأشياء. فإن الصوت ينبئ بالخفي الكامن غير المعلن. وهي تقنية في الكتابة وفي قول الشعر. حينما تصبح العبارة أضيق من احتمال الحريق. حريق المعنى. وحينما يصبح المعنى أوسع من الاحتواء وأبلغ من القول. حينما تفيض العبارة. وكأن الشاعر يكاد ينفرط من جلده. كما تكاد المعاني تنفرط من الألفاظ. 

من هذه النافذة يتوغل الناقد في تجلية التعدد في الواحد. الشاعر الذي توحد في القول، وتعدد في صيغة المقول الشعري. وبذات الطريقة سيتعامل مع ديوان الشاعر سعد سرحان. 

سعد سرحان وكتابة الأشياء الصغرى

وسعد سرحان يختلف من حيث الجيل ومن حيث الطريقة في قول الشعر عن إدريس الملياني، إلا أن طريقة قراءة الشعر لم تقم وزنا للاختلاف العمري ولا للتجربة الواقعية بل عمدت مباشرة إلى الائتلاف الروحي، والتقاء التجربة الشعرية المتحدية للحدود الظاهرة.  

واختار الناقد رشيد برهون منفذا واحدا لكشف أسرار القصيدة لدى سعد سرحان، اهتدى إليه بعدما اكتشف الفروق الواضحة الفاضحة بين الشيء وصورته. بين الشيء الذي أصبح بفعل العادة لاشيء. أي بدون معنى. بدون روح. وصورته التي أبهتها البلى وتراكم القشور حولها. من هذه النقطة الحدودية يرى الناقد إلى الشعر، وفي هذه النقطة الحدودية يختبئ الشاعر محتميا من العادة، من الرتابة، من القشور، من اللامعنى، من العمى الذي يغشى العيون، ويلف البصر والبصيرة.  

ومن مخبئه يقوم الشاعر بابتكار رؤيته للوجود، وللذات. وفي المخبأ نفسه ينصب الشاعر مرآة الوجود معكوسة مقلوبة حتى يس–ص-ير المعنى على قدميه كما كان قبل عصر الانكفاء. فالشيء ليس ذاته دائما. بل الشيء ما نبنيه في الخيال. ما نبنيه من الخيال. وكذلك المعنى، في مرآة الشعر، في مرآة الشاعر؛ ليس قولا على قول، ولا اقتفاءً. إنما المعنى في حد القول، الحد الأقصى للقول. الحد الذي لا تبصره إلا عين الشاعر الرائي. ظل المعنى. وكما أن للأحلام آثارا في النفس، كذلك للرؤى موقعا ووجودا في بصيرة الشاعر. فالأ

المزيد


جدل المرأة – الوطن

مايو 15th, 2007 كتبها جمال الموساوي نشر في , تفاعلات


 
 محمد بوعزة

تتألف قصيدة "امرأة في انتظار"  لجمال الموساوي (**) من ثلاث لحظات محددة من قبل الشاعر محورها معادلة يمتد مداها من شجون المرأة إلى شجون الوطن. وتشكل هذه المعادلة النواة المركزية التي ينمو عبرها النص.

في إيقاع هذه اللحظات الثلاث، تمارس الذات فعل الدخول في الخارج، بما هو فضاء يستقطب حركة الذات، أو بالأحرى تمارس الذات هنا فعل الخروج من تمركزها الذاتي إلى فضاء رحب، هو فضاء الوطن, وتكون المرأة هي جسر العبور بين الفضاءين. وفي فعل الخروج تصطدم الذات بشراسة وعنف الوطن، فترتد إلى فضائها. تلجأ إلى المرأة كملاذ أنطلوجي ورمزي:

أبوح لك الآن والوطن المتقوس يقتلني

كلما أبتدي بعناقه فوق المجامر

أو فوق شوق المتارس

والجدير بالملاحظة هو أن القصيدة لا تكتفي بهذا البعد الإشاري الأول في علاقة الذات بالوطن، بل تعمق فعل خروج الذات. إذ تجذره في بنية رمزية تسمو به إلى مستوى أكثر عمقا وإيحاء.

ينبثق هذا التعميق والسمو، عندما تشير القصيدة إلى أن فعل خروج الذات، هو في الآن نفسه، خروج "الأشياء" و"العناصر" من لحظة الأفول إلى لحظة الإشراق والعنفوان، من لحظة الموت إلى لحظة الانبعاث والتجدد:

فخذ عيني ظلالا تتخطى أمد البحر

إلى واجهة تصعد من عزلتها

والقصيدة بهذه الحركة تسعى إلى شحن فعل الخروج ببعد رمزي، يفتح الباب واسعا على ما في الطبيعة من تنوع وطاقات خلاقة، وعلى إمكانات التحول والتجدد في عناصر الكون. ولعل ما يزكي هذا البعد الرمزي لفعل خروج الذات، هو أن القصيدة، تضفي عليه بعدا رؤيويا

المزيد


موسيقى الجسد ومطر الأغاني

فبراير 28th, 2007 كتبها جمال الموساوي نشر في , تفاعلات

 

كلما تذكرت هذه القراءة، حملت رسائل الراحل العزيز محمد الطوبي  التي كان مولعا بكتابتها على البطاقات البريدية تذكارا للأمكنة واللحظات، وأمعنت في التطلع إلى وجهه خلف الحروف بينما روحه تحلق في كل مكان وتشحن اللحظات بشعره الرقراق

ج.م

في الأجيال الشعرية

 

موسيقى الجسد ومطر الأغاني

  

           بقلم الشاعر العراقي المقيم بالمغرب: فراس عبد المجيد

 

قصيدتان تضمنهما العدد الجديد (15) من مجلة "كتابات معاصرة" اللبنانية لاثنين من الشعراء  المغاربة تلخصان تجربتين ابداعيتين متباينتين تلتقيان في نقطة بؤرية واحدة هي البحث عن البشارة أو الولادة الجديدة.

الشاعران هما محمد الطوبي وجمال الموساوي والقصيدتان: "نصوص الغواية" و"دفتران"

 

قد يبدو في تحديد نقطة الالتقاء المذكورة شيء من التعسف إذا ما تناولنا تجربتي الشاعرين وما تختزنه قصيدة كل منهما من دلالات وإيحاءات متفاوتة. ولكن من خلال هذا التفاوت يمكننا أن نمد جسرا (وإن كان افتراضيا) بين هاتين القصيدتين اللتين تنتميان إلى جيلين مختلفين. فالجيل الذي ينتمي إليه الشاعر محمد الطوبي يختلف عن جيل جمال الموساوي ليس زمنيا فحسب، بل نفسيا وجماليا، وهو ما تعكسه قصيدته المذكورة. وقد تكون مصادفة نشر القصيدتين في عدد واحد من مجلة أدبية مناسبة لتحديد موقع التجربة الشعرية الشابة (أو الجيل الجديد منها) من مجمل حركة الشعر المغربي الحديث. وهو ما لا تدعي هذه السطور القيام به بقدر ما هي دعوة ملحة للسير في هذا الاتجاه.

 

·       " نصوص الغواية" وموسيقى الجسد

·        

في قصيدة محمد الطوبي تنويعات إيقاعية ملونة تطرحها "أوائل" الأشياء. فهو منذ البدء يجعل الغواية جسدا يتقلب على عدة مستويات، وكل مستوى يزخر بتجربة تتداعى عندها تفاصيل مشاهد تكشف عن بدايتها أو "أوائلها" لتجعل الأواخر متوارية خلف جرس الكلمة الذي يبوح حينا بهمس مفترض، ويصخب حينا برغبة مقموعة.

تبدأ الغواية من "أول السهد" حيث يقتسم الشاعر والوطن أصوات القصيدة:

 

"لك امرأة قد تخون انتماءك للحلم والتهلكة

(…)

لك النار من قدح يسفك السهد"

 

وفي مقابل ذلك، في مقابل الصعلكة والمرأة والنار تتبدى خيوط الأفق محملة بغربة تمضي باتجاه لن يؤدي إلى شيء.

وفي هذا الاتجاه المستحيل تتداخل صباحات الغزلان و"مرايا وطن" تضج التماعاتها "بمباهجه الوثنية".

من "أول السهد" هذا تتوضح بقية التفاصيل والبدايات.

المزيد


متى يعلنون إفلاس صندوق التقاعد المغربي؟

فبراير 27th, 2007 كتبها جمال الموساوي نشر في , تفاعلات

متى يعلنون إفلاس صندوق التقاعد المغربي

أرسله aaram يوم أحد, 2006/12/17 - 07:03.

متى

أنظمة التقاعد في المغرب باتت مهددة بالإفلاس والعجز عن مواجهة التزاماتها لملايين المغاربة

تشير تقارير اقتصادية مغربية إلى أن أنظمة التقاعد في المغرب باتت مهددة بالإفلاس والعجز عن مواجهة التزاماتها لملايين المغاربة، وتشير التقديرات أن أنظمة التقاعد المغربية تسير إلى هاوية الإفلاس بسرعة ويتوقع أن تصل على حالة الإفلاس الكاملة مع سنة 2019.

وتبحث هذه التقارير التي تحدث عنها الصحفي المغربي جمال الموساوي في جريدة العلم المغربية عن حلول لأزمة صناديق التقاعد المقبلة لتنغص حياة 40% من المغاربة المشمولين بهذه الصناديق، والذين يجدون أنفسهم مهددين في أمنهم الاجتماعي ولقمة العيش التي ناضلوا لأجلها في سنوات العمل والكدح.

ويقول الموساوي "هناك بلا شك تحديات كبرى مطروحة على طاولة المعنيين بضمان مستقبل نحو 40 في المائة من المغاربة، هم مجموع المستفيدين من نظام التقاعد إذا اعتبرنا أن المغرب يتوفر على المعدل العالمي في هذا المجال، أو 25 في المائة إذا أقررنا أن المغرب يوجد ضمن الدول الفقيرة وأنه احتل الرتبة 124 في آخر تقرير للتنمية البشرية في العالم أصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي"

ومن أسباب نضوب موارد الخدمات التقاعدية تظهر نتائج برامج تنظيم الأسرة المغربية التي أدت إلى تكوين مجتمع مغربي يميل

المزيد