القناعات والأقنعة والرأس الكدية

يوليو 14th, 2009 كتبها جمال الموساوي نشر في , بين قوسين

جمال الموساوي

قال لصاحبه وهو يحاوره: أغبطك لأنك احتفظت بصوتك لنفسك ولم تدل به إلى أي مرشح ليتقاذفه في لعبة التحالفات، يمينا وشمالا. فأجابه صاحبه وهو يحاوره: لم أكن لأقرأ ما يخفي الغيب، لكن الأشياء كانت واضحة إلا بالنسبة لمن كانت على عينيه غشاوة، أو أراد أن يتعامى.

فأُسقط في يد صاحبه ولم يجد من الكلمات ما يسعفه ليجيب.

 *****

الكثير من الناس لم يعد بإمكانهم فهم التداعيات التي انتهت إليها انتخابات يونيو الماضي، والكثير منهم اقتنع لمرة أخيرة، وبشكل نهائي أن الكثيرين من المحسوبين على الجسم السياسي بالمغرب لا علاقة لهم بالسياسة، ولا بممارسة اسمها الديمقراطية، تحتمل الفوز كما تحتمل الهزيمة، وبين هذين الاحتمالين تفترض الإيمانَ بأن الغاية والمنتهى من كل التنافس السياسي الذي تشكل الانتخابات أحد أكبر تجلياته، هو الاقتراب أكثر من المواطن ومن قضاياه، من أجل هدف آخر أكبر هو تمكين المجتمع من أسباب الحياة الكريمة.

لقد كان المواطنون مدعوين للتصويت بكثافة على وجوه كثيرة، هي في الواقع وجوه بلا ملامح تذكر، وطبعا ليس المقصود بالملامح هنا ما صوره الله، بل تلك الملامح السياسية التي تشكلها القناعات الفكرية والتوجهات الإيديولوجية المتحكمة في سلوك الفرد السياسي. ذلك أن الوجوه لتي ألفنا حضورها في المشهد الانتخابي، لا أريد أن أقول السياسي، حالت ملاحها حتى لم يعد بالإمكان فرزها نتيجة كثرة التنقل بين الأحزاب (بحال إلا مساكن تابعين طرف ديال الخبز فين ما كان !). هذا التنقل ناتج عن اقتناع هؤلاء بأن المغاربة لم يسبق لهم أن صوتوا على حزب أو على برنامج وأفكار، وإنما على أشخاص بعينهم مراعاة للانتماء العائلي أو القبلي، أو بناء على حوافز آنية تتمثل بطبيعة الحال في الرشاوى الانتخابية التي تجأر جميع الأحزاب بالشكوى منها، وهذا الإجماع على استعمال المال في الانتخابات يجعل البحث عن الحقيقة صعبة، وبالتالي يفتح الباب أمام إغلاق الملف بعد النظر في عدد محد

المزيد


الصحافة كمصدر للثروة !

يوليو 1st, 2009 كتبها جمال الموساوي نشر في , بين قوسين

 جمال الموساوي

هناك طرق عديدة للإثراء معروفة، تتراوح بين الجهد الذاتي الذي يعرق فيه المرء، وهناك "الورث"، وأيضا هناك الاختلاس وتحويل أموال عمومية إلى حسابات خاصة، ثم هناك "التبزنيس" والاتجار في المخدرات، وفي البشر، كما هناك أيضا، أحيانا، الترشح للانتخابات التشريعية أو المحلية و"استثمار" مبالغ طائلة من أجل الفوز بالمقعد، ثم "استثمار" هذا المقعد لاستعادة "راس المال" وتحصيل الأرباح، ولا شك أن هناك الكثير الكثير من الطرق الأخرى التي دأب الناس على سلكها من أجل الوصول إلى الثروات، علما أن بعض هذه الطرق قد تنتهي بسالكيها إلى الأقبية المظلمة بسبب وجود "حفرة" في الطريق التي تم سلْكها، أو بسبب حملة من الحملات الشهيرة، والتي سبق لها أن أسقطت العديد من الوجوه، ومن الأقنعة التي كانت تتسر على تلك الوجوه.
هذه الطرق كلها ليست جديرة بعمود صحفي، لأن هناك طريقة أخرى اهتدى إليها البعض في السنوات القليلة الأخيرة، وصاروا يتنافسون من خلالها على تحصيل أكبر قدر من المغانم. خلاصة القول أن هامش الحرية الذي باتت تحظى به الصحافة في المغرب، وكذلك حرية التعبير عن الآراء والقناعات السياسية وغير السياسية فتح الباب ليتحول هذا الانفراج، الذي لم يكن المغاربة يحلمون به في وقت سابق، إلى مجال للمطالبة بالثروات، بدلا من الدراهم الرمزية التي كانت عملة رائجة ف

المزيد


شنآن عائلي

يونيو 10th, 2009 كتبها جمال الموساوي نشر في , بين قوسين

جمال الموساوي

هذه الأيام دخلت في خصام يومي مع ابنتي البالغة خمسة أعوام وبضعة أشهر. السبب في ذلك أنها عوض أن تكون مولعة بالرسوم المتحركة، أضحت تنتظر المسلسل المكسيكي المدبلج إلى الدارجة المغربية الذي تبثه القناة الثانية مساء كل يوم.

هذا المسلسل، واعتبارا لبعض اللقطات التي شاهدتها اضطرارا أثناء محاولاتي ثني ابنتي عن متابعته، بدا لي أنه مسلسل سوقي جدا، بكل ما تعنيه كلمة سوقي في ثقافتنا الشعبية. لذلك أجدني مضطرا، بشكل شبه يومي، إلى نوع من العنف المعنوي، الذي تخوله لي "سلطتي الأبوية" والذي لا يمكن لطفلة صغيرة أن تستوعب مبرراته ولا غاياته، خاصة أنها مقتنعة بأن حجتي واهية مادام أن الممثلين يتحدثون "بالْعَرْبِية"، وتعني الدارجة، وبالتالي فهو بحال "رمانة وبرطال" وبحال "سير حتى تجي" وبحال "مبارك ومسعود" وبحال "العوني"  وغير ذلك.

بمعنى آخر يبدو أن القناة الثانية اهتدت، بذكاء شديد، إلى الكيفية التي تمكنها من استقطاب جمهور إضافي لكل الرداءة التي تستوردها من هنا وهناك، حيث لم تعد مشاهدة هذا النوع من المسلسلات مقتصرة على تلك الفئات التي تفهم اللغة المكسيكية "على الطريقة العربية" وإنما امتدت الآن لتشمل جمهورا أصغر سنا لأنها تتحدث باللغة "الْعَرْبِية" التي يرضعها أغلب المغاربة مع حليب أمهاتهم.

وهكذا صار بإمكان الأطفال أن يتعرفوا منذ حداثة أسنانهم إلى كل العبارات والمواقف و"الممارسات" التي تخص مراحل متقدمة من العمر، والتي قد تكون زاد المراهقين الباحثين عن الحب أو الناس العابثين الباحثين عن متع عابرة، وبذلك تكون القناة الثانية قد

المزيد


دام للإبداع حواريوه

يونيو 5th, 2009 كتبها جمال الموساوي نشر في , بين قوسين

جمال الموساوي

 

أمام الحركية المتنامية التي تعرفها مجالات الإبداع الأدبي المختلفة، لا يكف المبدعون عن رفع أصواتهم بالشكوى من غياب حركية مماثلة في النقد، خاصة ما يتعلق منه بمواكبة النصوص ومساءلتها، بحثا عما يمكن أن تنطوي عليه من خصائص فنية وجمالية وفكرية.

وقد دفع وضع مثل هذا، عددا من كتاب القصة والرواية والشعر، إلى نوع من تعويض دور الناقد، وبدأوا يساهمون في التعريف بالكتب والنصوص الإبداعية وفق ما يتاح لكل واحد منهم من الوقت والجهد، والمال أيضا، الضروري لاقتناء الكتب.

وفي لحظة من اللحظات، وجدت أنني بدأت، بدوري، في النبش في بعض الكتب والروايات والمجاميع القصصية والشعرية، بعضها لأصدقائي فيالكتابة والحياة، وبعضها لأصدقائي في الكتابة. بعض هذه الكتب أقتنيه، والبعض الآخر يصلني من أصحابه بطرق مختلفة، ولكن وللأمانة لم أتمكن من الكتابة عن كل الكتب التي أقرأها، إما لأنها استعصت علي ولم أستطيع النفاذ إليها، وإما لأنني لم أجد من الوقت ما يكفي، وإما ببساطة لأنني استمتعت بها وبما تتضمنه دون أن أتمكن من التعبير عن ذلك وتلعثمت كما يتلعثم العاشق أمام من يحب، وإما، أخيرا، لأنني لم أجد فيها ما يدفعني للكتابة عنها.

وقد كنت أكتب وأنشر ما  أوحت به تلك الكتب التي تشرفت بالكتابة عنها، دون ادعاء بأنها كتابات نقدية متمكنة من أدوات النقد الأدبي، أو أنها تستحضر بعض الأبجديات الأكاديمية للكتابة النقدية المتعارف عليها، وإن كنت لا أميل إلى النقد الذي يسقط أدوات ما على النص ويحاول احتواء

المزيد


من أجل صيانة الذاكرة

يونيو 2nd, 2009 كتبها جمال الموساوي نشر في , بين قوسين

جمال الموساوي

 

لماذا لا تلتفت السينما المغربية قليلا إلى الوراء. لما لا تعمد إلى تصفح كتاب التاريخ قليلا، لعلها تسعفنا بأعمال تربط الحاضر بالماضي، وتقودنا إلى النقط المضيئة في هذا الماضي؟

إن الماضي ليس شبحا يخيف الناس في الطريق إلى الحداثة التي لم تصلنا بعد. وبالتالي ليس من العيب الالتفات إلى ما فيه من حياة لا تزال مستمرة، هي تلك الحياة التي عبدت طريقنا إلى لحظتنا الراهنة، بما لها وما عليها، بل العيب أن نجمع هذا الماضي كله ونلقي به كله في سلة مهملة واحدة ونقول إنه هو الذي صنع تخلفنا، وكرس تأخرنا.

وبغض النظر عن هذه الأسئلة،  فقد أثارت السينما المغربية خلال السنوات الأخيرة الكثير من النقاش، وأسالت مدادا كثيرا سواء بشأن حجم الدعم من المال العام الذي تحصل عليه، أو بشأن مضامين الأفلام التي تم إنتاجها خلال هذه السنوات.

ولست هنا بصدد مناقشة أي من هذين الموضوعين، مع ما لهما من أهمية، لأن أحدهما يعني ملايين الدراهم من المال العام تصرف على إنتاجات فنية يبقى التساؤل حول مدى خدمتها للمجتمع مشروعا وضروريا، ولأن الثاني، أي مضامين هذه الأفلام، مرتبط بمنظومة القيم التي تحكم المجتمع وينبغي أن يكون صادرا عنها، دون أن يعني هذا دعوة إلى كبح جماح الإبداع وتقييد المبدعين في تفكيرهم أو الحد من خيالهم، بأي شكل من الأشكال.

إن تاريخ المغرب، بحكم تجذره في التاريخ البشري وتنوعه الثقافي والإنساني وانتمائه منذ القديم إلى الأفق الكوني، وانخراطه في دينامية الحضارة الإنسانية، يختزن في ذاكرته من الأحداث والشخصيات ما لا يمكن تعداده أو حصره، ومن المؤكد أننا في حاجة إلى صيانة هذه الذاكرة من الضياع،

المزيد


رحل محمود درويش ولم ينه قصيدة الحنين بعد

أغسطس 11th, 2008 كتبها جمال الموساوي نشر في , بين قوسين

رحل محمود درويش ولم ينه قصيدة الحنين بعد

جمال الموساوي

أخيرا  توقف محمود درويش عن كتابة فصول أخرى من قصيدة الحنين التي ظل يكتبها طيلة حياته الممتدة على 67 سنة، قضى أغلبها في المنافي باحثا عن طريق تؤدي إلى وطن من تراب وأهل. وقبل أن يتوقف قلب الشاعر الكبير عن النبض كانت القصيدة هي الوطن الذي أوى إليه لائذا بها من الضياع في زحام العالم الذي أدار ظهره دائما لحقه وحق الفلسطينيين في وطن حر ومستقل.

لقد أخذ محمود درويش على عاتقه، ومن زاوية جمالية مشوبة بروح نضالية عالية، الدفاع عن قضية الشعب الفلسطيني مانحا لهذه القضية بعدها الإنساني في إطار ملحمي أحيانا وغنائي أحيانا أخرى، وبذلك كانت قصيدته وسيلة نضالية موازية للنضال السياسي وللكفاح المسلح دفاعا عن حق الفلسطيني في الوجود، وكان حتي قصائده التي يحاور فيها ذاته أو يكتب فيها عن الحب والعاطفة قريبا دائما من الألم الفلسطيني الجماعي، وهو الألم الذي ولد معه ذات يوم من أيام سنة 1941 في قرية صغيرة اسمها البروة دمرتها في ما بعد العصابات الصهيونية ضمن ما تم تدميره من القرى والبلدات الفلسطينية.

ولم يكن محمود درويش شاعرا فحسب، بل مناضلا سياسيا أيضا في قالب جمالي هزت قصائده غير ما مرة الكيان الصهيوني، وكلنا نتذكر قصيدته الكبيرة “أيها المارون بين الكلمات العابرة” التي أثارت حنقا كبيرا في الكنسيت الإسرائيلي، بالنظر إلى نبرتها الواضحة من غير توريات خفية أو مجازات غامضة، كما لو أنها بيان “جمالي” ضد الاحتلال والغزاة:

أيها المارون بين الكلمات العابره،

آن أن تنصرفوا

وتقيموا أينما شئتم ، ولكن لا تموتوا بيننا

فلنا في ارضنا ما نعمل

ولنا الماضي هنا

ولنا صوت الحياة الاول

ولنا الحاضر، والحاضر ، والمستقبل

ولنا الدنيا هنا… والآخرة

وفي آخر زيارة للمغرب، كما في قصائده الأخيرة، بدأ محمود درويش حوارا مفتوحا مع الموت ومع ذاته/ آخره كما يراه بعد أن يموت:

ويا مَوْتُ انتظرْ ، ياموتُ ،

المزيد


الموعودون بالجنة

مارس 12th, 2008 كتبها جمال الموساوي نشر في , بين قوسين

 جمال الموساوي

 

لقد بدأت وعود العولمة في الوصول، وبدأت معالم العالم الجديد تظهر بجلاء أكثر فأكثر.

العولمة التي حملت إلى الناس في العالم أحلاما بالرفاه المشترك والدائم، كانت كاذبة، وكل الذين دبجوا الخطابات المبشرة بحتميتها وضرورتها ربما سيندمون، أو على الأقل سيكتشفون إلى أي حد كانت أكاذيبهم كارثة.

ولأن العولمة تيار جارف، له نبع هو الجشع الرأسمالي وليس له مصب معلوم، فإن أحدا لم يعد بمنأى عنه، ليس طوعا وإنما كرها. فقد أصبح العالم سوقا مشاعة ولم يعد بإمكان السياسات المحلية التحكم فيه مهما حاولت، وهذا ما يتضح من الحرب الجديدة المشتعلة ضد الناس في كل مكان. يرتفع سعر برميل النفط في بورصة طوكيو فيكتوي مواطن من المغرب أو من الأرجنتين أو من الموزمبيق. ترتفع كميات الحبوب الموجهة لصناعة الوقود الحيوي، فيتكور بشر على أنفسهم من الجوع في جنوب شرق آسيا أو في موريتانيا أو في أي مكان آخر.

وعندما يبدأ برنامج الغذاء العالمي في دق النواقيس محذرا من احتمال أزمة في توزيع المساعدات، ومن احتمال أن تلتحق شعوب أخرى بقافلة الجياع الذين يت

المزيد


شتان بين المحرقتين‭…‬

مارس 5th, 2008 كتبها جمال الموساوي نشر في , بين قوسين

جمال الموساوي

قبل ثلاثة أيام عدت لمشاهدة الأخبار في‮ ‬بعض القنوات الفضائية‮. ‬أعترف أن الكثير من الصداع فارقني‮ ‬طيلة ما‮ ‬يقرب من شهرين‮ ‬يزيدان أو‮ ‬ينقصان قليلا‮. ‬فقد وجدت أن قراءة الأخبار في‮ ‬الصحف أهون على القلب من مشاهدة الجثث وأنصاف الجثث وبحار الدم التي‮ ‬لا تنضب حيثما وليت بوجهك‮ «‬بالتليكوموند».‬
لا‮ ‬يتعلق الأمر فقط بالحروب ومآسيها سواء في‮ ‬العراق أو في‮ ‬أفغانستان أو فلسطين،‮ ‬بل أيضا بالكوارث الطبيعية التي‮ ‬تأتي‮ ‬على كل شيء بلا أي‮ ‬استثناء‮. ‬لكن الكوارث الطبيعية سواء أكانت زلزالا أو فيضانا أو حتى انحباسا حراريا تظل أكثر عدلا من الحروب‮. ‬على الأقل لا‮ ‬يأكل فيها القوي‮ ‬الضعيف كما هو الشأن في‮ ‬حروب القرن الحادي‮ ‬والعشرين بل هي‮ ‬التي‮ ‬تأكل القوي والضعيف‮.

وفي‮ ‬الأخبار تطالعك المآسي،‮ ‬لتتألم في‮ ‬صمت،‮ ‬ولا تملك إلا أن تحولق وأنت تشاهد تلك المرأة الفلسطينية وهي‮ ‬تبكي‮ ‬وتولول،‮ ‬دون أن تدري‮ ‬على من تبكي‮ ‬أكثر،‮ ‬لأن عائلة الابن دفنت عن آخرها تحت أنقاض البيت الذي‮ ‬يقطنونه‮. ‬أو تشاهد تلك الطفلة ذات الوجه الملائكي‮ ‬وهي‮ ‬تطل برأسها فقط من النعش،‮ ‬لتودع هذه الغابة المسماة بالحياة،‮ ‬التي‮ ‬يقال إن الأديان قدستها،‮ ‬وأن الأعراف وا

المزيد


نهاية رجل شجاع‭…‬

فبراير 29th, 2008 كتبها جمال الموساوي نشر في , بين قوسين


جمال الموساوي

من المؤكد أن تتداعى خلال الأيام،‮ ‬وربما الشهور أو السنوات،‮ ‬المقبلة الكثير من الأمور والخبايا المرتبطة بحياة فيديل كاسترو‮.‬
ومما لاشك فيه في‮ ‬هذا الباب أن‮ ‬ينبري‮ ‬خصومه،‮ ‬والمنافقون الذين داهنوه في‮ ‬الفترة التي‮ ‬قضاها على رأس هرم السلطة في‮ ‬كوبا،‮ ‬لتعداد مساوئه ونشر‮ ‬غسيل خطاياه على العالم،‮ ‬وسيظهر الكثير منهم في‮ ‬البرامج الوثائقية على الفضائيات ليقولوا إن كاسترو كان واحدا من أعتى الديكتاتوريين في‮ ‬التاريخ‮. ‬وهي‮ ‬أمور طبيعية جدا لأن الرجل بات ضعيفا،‮ ‬وأكثر مكن ذلك لم‮ ‬يعد حاكما‮ ‬يمكنه قيادة معارضيه إلى ساحات الإعدام‮.‬
لكن الرجل الذي‮ ‬أتى إلى السلطة في‮ ‬يناير‮ ‬1959،‮ ‬بقي،‮ ‬بالرغم من كل ما‮ ‬يمكن أن‮ ‬يقال،‮  ‬مصدر قلق مستمر لجزءِ‮ ‬العالم الساعي‮ ‬إلى الهيمنة،‮ ‬أولا لأنه لم‮ ‬يتزعزع قيد أنملة عن الأفكار التي‮ ‬قادته إلى جبال سييرا مايسترا ليعلن بداية المسيرة إلى كرسي‮ ‬الزعامة،‮ ‬وثانيا،‮ ‬لأن رجالا كثيرين اتبعوه إلى اله

المزيد