جمال الموساوي
فيديل كاسترو الزعيم الكوبي مريض الآن، وضعه الصحي ينذر بنهاية الجسد، وبخروجه إلى عالم يرتاح فيه. لا شك أن الأمر يتعلق بعامل السنوات التي تفعل فعلها في الوجوه وفي قلوب البعض أيضا، لكن الزعيم الكوبي ظل بالرغم من كل شيء، من كل المؤامرات، وبالرغم من سقوط الأصدقاء والرفاق قبلهم الواحد تلو الآخر، رافعا عينيه إلى شمس لا تغيب. الرجل حالة نادرة في قدرته على السير بعيدا دون كلل ولو اقتضى الأمر أن يبقى وحده يغرد خارج السرب. السرب الذي ترعاه الولايات المتحدة بالضبط، وبالتأكيد
في خضم ذلك استعدت عمودا كتبته في احتفالات كوبا بمرور 40 سنة على الثورة التي قادها الرجل إلى جانب ثلة من الرجال الاخرين الذين الهموا الكثير من الشعوب وشكلوا طيلة عقود رموزا للتحرر وللحياة . هذا العمود نشر يوم 7يناير 1998 في جريدة العلم
في وصف حالة
جمالية الحياة في قدرتها على التجدد وفي استعداد الكائن الحي الدائم لما يشبه الانطلاق من الصفر. أما دون ذلك فليس ثمة سوى هوة عميقة من الرتابة والملل اللذين بيقودان بالضرورة إلى الإحباط وربما إلى الرغبة في الانتحار. ولعل هذا التجدد وهذا الاستعداد هما ما يمنح الحياة معنى حقيقيا ويجعلها جديرة بأن تعاش، ويعطي الكائن أيضا القدرة عل













