في وصف حالة فيديل كاسترو

يوليو 2nd, 2007 كتبها جمال الموساوي نشر في , أفكار

جمال الموساوي

فيديل كاسترو الزعيم الكوبي مريض الآن، وضعه الصحي ينذر بنهاية الجسد، وبخروجه إلى عالم يرتاح فيه. لا شك أن الأمر يتعلق بعامل السنوات التي تفعل فعلها في الوجوه وفي قلوب البعض أيضا، لكن الزعيم الكوبي ظل بالرغم من كل شيء، من كل المؤامرات، وبالرغم من سقوط الأصدقاء والرفاق قبلهم الواحد تلو الآخر، رافعا عينيه إلى شمس لا تغيب. الرجل حالة نادرة في قدرته على السير بعيدا دون كلل ولو اقتضى الأمر أن يبقى وحده يغرد خارج السرب. السرب الذي ترعاه الولايات المتحدة بالضبط، وبالتأكيد

في خضم ذلك استعدت عمودا كتبته في احتفالات كوبا بمرور 40 سنة على الثورة التي قادها الرجل  إلى جانب ثلة من الرجال الاخرين الذين الهموا الكثير من الشعوب وشكلوا طيلة عقود رموزا للتحرر وللحياة . هذا العمود نشر يوم 7يناير 1998 في جريدة العلم

في وصف حالة

جمالية الحياة في قدرتها على التجدد وفي استعداد الكائن الحي الدائم لما يشبه الانطلاق من الصفر. أما دون ذلك فليس ثمة سوى هوة عميقة من الرتابة والملل اللذين بيقودان بالضرورة إلى الإحباط وربما إلى الرغبة في الانتحار. ولعل هذا التجدد وهذا الاستعداد هما ما يمنح الحياة معنى حقيقيا ويجعلها جديرة بأن تعاش، ويعطي الكائن أيضا القدرة عل

المزيد


الرصيد الأول للدهشة

مارس 9th, 2007 كتبها جمال الموساوي نشر في , أفكار

جمال الموساوي


الكتاب الأول هو الرصيد الأول للدهشة المتمكنة،‮ ‬إذا اعتبرنا كل كتابة دهشة،‮ ‬أو ابنة للدهشة كما رأى سان جون بيرس الشعر‮. ‬وهو الكدمة الأولى في‮ ‬الجبهة من جراء الاصطدام القاسي‮ ‬مع العالم،‮ ‬وهو عصارة اللذة المتواصلة للعزلة،‮ ‬ولانغلاق الذات الباحثة عن التفتح في‮ ‬هذا الانغلاق،‮ ‬حيث الكتابة تحتاج إلى عزلة خالصة،‮ ‬لأنها فعل فردي‮ ‬لا‮ ‬يحتمل التشويش‮. ‬إنها انفراد الكائن بنفسه وسفكها على البياض‮.‬
قد تكون للقصيدة الأولى لذة لا مثيل لها‮. ‬لذة الانتشاء الأكبر‮. ‬وربما لنشرها لذة مثل اللذة السابقة،‮ ‬وهي‮ ‬لذة ليست عابرة بأي‮ ‬حال،‮ ‬بل تستوطن بواطن المبدع وتطفو‮  ‬كلما همت قصيدة جديدة بالاستواء،‮ ‬إلا أن للكتاب الأول،‮ ‬للديوان الأول في‮ ‬حالتي،‮ ‬لذة أكبر وأبعد،‮ ‬فهو مؤشر لتجربة توشك أن تبدأ‮. ‬أن تبحث عن ملامحها الخاصة‮. ‬والديوان الأول‮ ‬يتيح للشاعر أن‮ ‬يحاكَم نقديا بشكل أفضل،‮ ‬كما‮ ‬يمكنه من تشذيب التجربة وتطويرها بتغطية النواقص‮. ‬النواقص التي‮ ‬لن‮ ‬يخلو منها أي‮ ‬كتاب لاحق،‮ ‬مادام أن القصيدة الكاملة أو النهائية قاطنة في‮ ‬أقبية المستحيل‮.‬
صراحة،‮ ‬لم أجد صعوبات كثيرة في‮ ‬نشر محاولاتي‮ ‬الأولى منذ سنة‮  ‬1987‮ ‬في‮ ‬جرائد الميثاق الوطني‮ ‬والعلم والاتحاد الاشتراكي،‮ ‬فقد كان الزمن الذي‮ ‬يعز فيه أن‮ ‬يجد الشاعر منفذا للقصيدة إلى القراء قد انتهى‮.‬
وأججتِ‮ ‬الطريقُ‮ ‬السالكة إلى هذه الجرائد الإصرار على الاستمرار والبحث عن عبارات تليق بالحلم الذي‮ ‬يبدأ الباحثُ‮ ‬عن نفسه في‮ ‬الزحام‮ ‬يرسمه،‮ ‬ويعلقه فوق رأسه حتى أنه لا‮ ‬يفارقه‮. ‬وأفضى هذا الإصرار إلى الخروج باتجاه آفاق أخرى،‮ ‬فكان انفتاح هذه الآفاق الخارجية أمام تلك النصوص التي‮ ‬كتبتها في‮ ‬أوائل التسعينيات بمثابة وقود زاد من الرغبة في‮ ‬الحصول على صفة بدت مستحقة‮. ‬تلك الصفة هي‮ ‬الشاعر،‮ ‬بالرغم من أنها صفة لم تعد بذات البريق الآسر عند الناس،‮ ‬كالذي‮ ‬كان لها أيام امرئ القيس والمتنبي‮ ‬والمعري‮ ‬والسياب وغيرهم،‮ ‬فما الذي‮ ‬يمكن أن تمنحه لك حاليا صفة‮ ‬يعتقد الآخرون أن حاملها مجرد حالم‮ ‬يعيش في‮ ‬الخيال أكثر،‮ ‬ويبحث عن موت متفاوض معه؟‮!‬
ربما كانت الكتابة قدرا قبل أن تكون قلقا وجوديا نابعا من حيرة الكائن أمام الكون‮. ‬وقبل أن تكون انفجارا لألغام الذات وهي‮ ‬تراوح بين الشك واليقين،‮ ‬وتبحث لها عن مستقر بين بين،‮ ‬مستقر‮ ‬يبدو مستعصيا أو مستحيلا‮. ‬وهنا،‮ ‬عندما‮ ‬يأتي‮ ‬الكتاب الأول فهو‮ ‬يأتي‮ ‬للملمة أشلاء الذات التي‮ ‬تناثرت في‮ ‬غير ما معركة وجودية،‮ ‬ويعمل على تسويتها هيكلا‮ ‬يقوم البعض بزيارته،‮ ‬للاطمئنان،‮ ‬وللبحث عن أنفسهم‮ ‬،‮ ‬ذلك أنهم قد‮ ‬يكونون مروا بنفس المعارك وانتثرت أشلاؤهم بنفس الطريقة،‮ ‬لكنهم لم‮ ‬يتمكنوا من لملمتها‮. ‬هذا البعض هم القراء‮. ‬قراء الشعر‮. ‬قراء الأدب‮. ‬قراء الكتاب الأول،‮ ‬وربما ما‮ ‬يليه أيضا،‮ ‬وهؤلاء‮ ‬يتناقصون لأسباب شتى‮!‬
إذا كنت قد أسلفت أن الطريق إلى الجرائد كانت سالكة في‮ ‬أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن الماضي‮ ‬فإن الطريق إلى الكتاب الأول لم تكن كذلك‮. ‬وهكذا تمطط الحلم من النشر هنا وهناك ليتحول في‮ ‬الذهن إلى كتاب،‮ ‬ولو على ورق‮ ‬غير صقيل‮. ‬ديوان وكفى.هذا الحلم هو ما حفز على المشاركة في‮ ‬جائزة اتحاد كتاب المغرب للأدباء الشباب،‮ ‬لكنها مشاركات لم تثمر شيئا جميلا‮ ‬يدخل الفرح إلى قلب الشاعر الذي‮ ‬بدأ‮ ‬يشعر بنفسه‮ ‬ينمو في‮ ‬داخلي،‮ ‬وهو الآن لم‮ ‬يتخط مرحلة الحبو بعد‮.‬
لم‮ ‬يكن،‮ ‬بالرغم من ذلك،‮ ‬واردا أن أعبر إلى الكتاب الأول بالاعتماد علي،‮ ‬لذلك انتظرت‮ »‬كتاب الظل‮« ‬طيلة فترة امتدت من سنة‮ ‬1994‮ ‬إلى‮ ‬غاية سنة‮ ‬2001،‮ ‬حيث وجد لنفسه أخيرا باباً‮ ‬باطنه فيه الرحمة وقد كان ظاهر النشر من قِبَله العذاب‮. ‬العذاب المادي‮ ‬والمعنوي‮. ‬فصدر‮ »‬كتاب الظل‮« ‬ضمن سلسلة الكتاب الأول لوزارة الثقافة بعد قصة تروى‮.‬
خلال فعاليات مهرجان المعتمد بن عباد بمدينة الشاون في‮ ‬العام‮ ‬2000،‮ ‬قرأت نصوصا في‮ ‬قاعة المسيرة إذا لم تخني‮ ‬الذاكرة اللعوب،‮ ‬وبينما كنت أهم بالعودة إلى مكاني‮ ‬في‮ ‬القاعة،‮ ‬وجدت الأستاذ أحمد زيادي‮ ‬يفتح لي‮ ‬ذراعيه ويعانقني‮ ‬بحرارة أبوية‮ ‬غامرة،‮ ‬ويسألني‮ ‬ما إذا كان لدي‮ ‬ديوان مطبوع أم لا‮. ‬عندما أجبته بالنفي‮ ‬نهرني‮ ‬بصوت حاد،‮ ‬وهل أنت عضو في‮ ‬اتحاد كتاب المغرب.نعم‮. ‬فضغط على‭ ‬كلمات شديدة الوقع ملحة من أجل أن أعد مجموعة،‮ ‬على وجه السرعة،‮ ‬وأذه

المزيد


نصيب الشاعر

فبراير 27th, 2007 كتبها جمال الموساوي نشر في , أفكار

مسافات بعيدة هي أبجدية للتيه ، ومحاور للسعي نحو اللانهاثي واللامتوقع . أتخيل طرقا ومسالك لاتعد، وأتصور مدارس الشعر المتعبة التي تشبه فنادق منسية يؤمها رحل الى اللغة ، ونازحون . في خشوع الى شجر من رخام . أتصورها مدنا ملأى بأحلام كثيرة ، أو بما يحكي العاشقون لأنفسهم في نهارات باهتة عن عاشقات تنبض قلوبهن للغيمة الأولى ترتاد سماوات الروح أتمطر أم لا تمطر؟

كل هذا، وأنات بعيدة وأسئلة تطرحها الشمس على مضض نفايات على ساحل لم يكن من عاج ..

أسئلة حول ألفة الكلمات : ألفة أن تساكن ، في سياق مدمر ومنحاز للقتل ، ما لايهدأ، ألفة أن تجاور مالا يحتمل : اللغة

المزيد