نوستالجيا
كتبهاجمال الموساوي ، في 24 يوليو 2007 الساعة: 19:45 م
نوستالجيا
جمال الموساوي
إلى عبد النبي الذي مات فقط

مقاتلون ريفيون خلال حرب الريف
يتملَّكني فرحٌ
كلّما غادرتْني يدايَ
إلى قلقٍ، غافلتْني رؤايَ
فأَمضي على عجَلٍ… لي هناكَ
سحابٌ كثيفٌ
وبَحرٌ يٌعرِّشُ في ورْدةِ البدْءِ. لي
في المَهبِّ لغاتٌ تطرِّزُ أعشابَ صدْريَ.
يا الواقفون على حافَّةِ الوقْتِ
لمْ يبقَ شيءٌ
لمْ تنْخرسْ موجةٌ
أبْعدتْها الخرافةُ بعدَ المغيبْ.
أنتِ أنثايَ أيّتها الريحُ
هُبِّي إذنْ
من نُدوب المسافةِ كي لا أراكِ
سوى في الضياء
وأقول لما أشتهي من هباءْ
سأسميكَ ورد البهاء
وسأفتح لي
كوة في نشيد الخرابِ لتملأني بالنَّشيج الجهات
أنا، هل أنا سيدٌ يتملًّكه فرح في نهاية شطحته؟
تكبُرُ الأرْضُ فيَّ
لأبْحث عن مستقرٍّ أخير لروحي.
إذن، أيها الرِّيف قُدْني
إليَّ لأنحت فيك مدايَ
لعلّي أؤوب إلى شجرٍ مستحيلْ
أوْ أعيد على شفقٍ في البعيدْ
سيرةَ لم تطأْها النهاية بعدُ.َ وقُدْني
إلى جسدٍ أبْدعَتْه الحرائقُ:
كنتُ، على مَهَلٍ، دائماً
يتملَّكني فرَحٌ،
كلَّما غادرتْني يدايَ إلى جبلٍ في السّريرةِ
صُغتُ خُيولا وأزْمِنةً من هواءْ
كيْ أندِّيَ وردَ البهاءْ
وأُعيدَ لأرضٍ تفرُّ إلى الظلُمات مفاتنَها:
هيَ أرْضٌ تُحدّثُ أخبارها
وتَضجُّ بالهُتافِ لظلٍّ هناكْ،
دائما تسْتفزُّ الحروفَ القديمةَ
كيْ تحتفي بالنشيدِ الغريب،
لأرضٍ كهذهِ ترنو حروف اللغةْ،
حكمةُ الأنبياءِ… وإيماءةُ الصحْوِ،
للأرْض هذهِ، مقبرةٌ في بدايَتؤها،
في نِهايَتها وردةٌ تحْتمي بالصباحْ
——————–
هذا النص منشور قبل عشر سنوات وهو ضمن مجموعة معدة للطبع، عبد النبي واحد من مجاذيب الريف، واحد من الحكماء، عاش أحداثا تاريخية كبيرة لكنه رواها بطريقته. كانت جريدة الخزامي التي كانت تصدر من الحسيمة قد حملت خبر وفاته، فكان هذا الحنين للأرض ولتاريخها ، الذي ربما أو بالضرورة ساهم في إغناء التاريخ الشخصي أيضا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:شعر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























يوليو 24th, 2007 at 24 يوليو 2007 10:26 م
شكرا لك
أغسطس 2nd, 2007 at 2 أغسطس 2007 11:52 م
تكبُرُ الأرْضُ فيَّ
لأبْحث عن مستقرٍّ أخير لروحي.
إذن، أيها الرِّيف قُدْني
إليَّ لأنحت فيك مدايَ
لعلّي أؤوب إلى شجرٍ مستحيلْ
أوْ أعيد على شفقٍ في البعيدْ
سيرةَ لم تطأْها النهاية بعدُ.َ وقُدْني
إلى جسدٍ أبْدعَتْه الحرائقُ:
كنتُ، على مَهَلٍ، دائماً
يتملَّكني فرَحٌ،
ما اروع كلماتك و ما عدبها
تحياتى و تقديرى