وزارة الثقافة2001             أنفوبرانت فاس 2007

عبد الكريم الخطابي(1)

كتبها جمال الموساوي ، في 30 ديسمبر 2009 الساعة: 10:56 ص

عبد الكريم الخطابي(1)

 

جمال الموساوي

-المغرب-

 

يَنامُ على مَقْرُبةٍ من الحياةِ

ويصْحُو على حنينٍ،

قَدَمٌ في الزِّحَامِ

ويدٌ تبحث عن ضوءٍ في الجِدَار

أراهُ

على

غير

ثباتٍ، تزَّاورُ الشمسُ عنه

ذات اليمين

و ذات الشمال،

في سريره امرأةٌ

تكابدها المخيلةُ

و ينوءُ القلبُ بوجهها في الغيابْ.

أراهُ

في الأبدِ،

ينظر جهة الفراغ:

الضوء هارب بلا أدنى شكٍّ

بينما يتسرب اليقين إلى حلمهِ،

لم ير كوكبا

وَلا رَأْساً تَأكُلُ الطَّيْرُ منهُ،

رَأى ظِلَّهُ يَمْرُقُ صَوْبَ الحياة

رأى الحيَاةَ امْرأةً في سريرتهِ

ورآني أرْعَى بالغَيْبِ سَنابلَ عُمرهِ،

الأرْضُ

التي مثْواهُ

ليسَتْ أرْضَهُ،

لذلك لم يبْرَحِ الحنينُ رميم عظامِهِ،

وَلَمْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جمال الموساوي يتحدث ل (الزمان) عمّا وراء استقالته من اتحاد كتاب المغرب:

كتبها جمال الموساوي ، في 14 ديسمبر 2009 الساعة: 13:50 م


أيقنت أن المكتب التنفيذي سينفجر عاجلاً أم آجلاً

حوار : عبدالحق بن رحمون


الشاعر المغربي جمال الموساوي من الأسماء الشعرية الأساسية في تجربة القصيدة المغربية المعاصرة، له مجموعتان شعريتان، ديوانه الأول: "كتاب الظل " الصادر العام 2001 عن وزارة الثقافة. وديوانه الثاني " مدين للصدفة" الصادر عن أنفوبرانت بفاس 2007العام . و حصل علي جائزة بيت الشعر المغربي في العام 2002 عن ديوانه الأول.
عيونه كالأطفال تفضحه دائما بقول الصدق والحقيقة، إنه شاعر وإنسان، لايعرف للمراوغات والتملق طريقا، يقول كلمته ولايلتف للوراء، هكذا صرح لـ (الزمان) أنه غير نادم لما قدم استقالته من المكتب التنفذي لاتحاد كتاب المغرب، فبدل أن يحرق أعصابه فضل أن يذهب ليكتب قصيدته ويكتب قراءات في كتب مغربية ليسهم في التعريف بها.
وبكل وضوح وجرأة لا تخفيها أشعة الشمس، كشف الشاعر المغربي جمال الموساوي الملابسات التي دفعت به إلي تقديم استقالته من المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب صرح قائلا : " ما آسف له حقا، وقد قدمت استقالتي من المكتب التنفيذي بعد شهرين تقريبا من إعادة انتخابي في المؤتمر السابع عشر للاتحاد، هو أن النقاش الذي سبق توزيع المهام وصل أحيانا إلي درجات دنيا، بحيث لم يكن ممكنا الاستمرار في جو لا يمكن إلا أن يكون عقيما، واصفا الحقل الثقافي المغربي بالمريض، متمنيا في ذات الوقت ولهذا أن يعيد ما يحدث الآن داخل الاتحاد حرارة النقاش الثقافي بالمغرب، ويعيد طرح الأسئلة المرتبطة بدور المثقف والكاتب في المجتمع المغربي اليوم.
وفيما يلي نص الحوار :


كيف تنظر الآن إلي اتحاد كتاب المغرب بعد تقديم استقالتك من مكتبه التنفيذي العام المنصرم؟
ــ اتحاد كتاب المغرب مؤسسة أساسية في المشهد الثقافي المغربي. حتي حين يكون محط انتقاد، فهو يساهم بشكل غير مباشر في إثارة النقاش الثقافي، وإذا كانت الانتقادات بناءة بما يكفي فإن من شأن ذلك أن يثمر أفكارا كثيرة يمكنها أن تتحول إلي أوراش للتفكير، أو إلي مشاريع قابلة للتنفيذ.
إن مشكلتنا الأساسية في المغرب، تكمن في أن النقد لا يقدم بدائل لما يراه غير صالح، أو لما لا يتفق معه. لهذا يتحدث الكثيرون عن انسحاب الاتحاد من العمل والتأثير الفعليين في الواقع المغربي من منظور ثقافي، وأحيانا من منظور ثقافي سياسي معا، وعن تخليه عن الكتاب المغاربة من أعضائه، علي الخصوص.
وعندما نعمق البحث بشأن ما يريده الأعضاء من اتحادهم فإن ما يصادفنا في الغالب كإجابات لا يعدو الدعوة إلي المشاركة في أنشطة الاتحاد، أو طبع كتاب، أو تنظيم لقاء لتقديم كتاب أو الاستفادة من سفرية هنا أو هناك، وما شابه ذلك من المطالب التي لا تبدو علي علاقة مع جوهر الفعل المطلوب من جمعية مثل اتحاد كتاب المغرب، أي تعميق الأسئلة الفكرية والثقافية ذات العلاقة بالتحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، ومدي مساهمة الكاتب أو المثقف في هذه التحولات وفي صناعة التغيير المطلوب، وفي إعادة النظر في القيم التي تحكم الإنسان المغربي وتميزه، من أجل تحصين القيم الإيجابية، والقطع مع تلك التي تساهم في إعاقة تطور المجتمع، وطبعا مهما كانت المرجعية التي تستند إليها هذه القيم.
ثم هناك إشكال آخر، هو أن العديد من الكتاب المغاربة، أعضاء وغير أعضاء، يؤاخذون علي الذين يتحملون مسؤولية تدبير شؤون الاتحاد استغلال وجودهم في المكتب التنفيذي (المركزي) في تكوين وتنمية علاقات شخصية والاستفادة من ذلك كامتياز يتيح لهم التنفذ والوصول إلي تحقيق مصالح ذاتية علي حساب الاتحاد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اتحاد كتاب المغرب : استطلاع صحيفة الزمان حول جذور الأزمة

كتبها جمال الموساوي ، في 30 نوفمبر 2009 الساعة: 13:05 م

عبدالحق بن رحمون

في استطلاع صحيفة (الزمان) توجهنا بهذا السؤال إلي عدد من الأدباء المغاربة : ما آفاق مستقبل اتحاد كتاب المغرب بعد الأزمة …؟ والهدف من ذلك هو فتح نقاش هادئ ورصين، بعيدا عن المزايدات والمهاترات، وفعلا ذلك ماكان، فجاءت التصريحات
والنقاشات في رؤي مختلفة، ومتقاربة، ومنها من رسم خريطة مستقبل منظمة اتحاد كتاب المغرب، لكن لم يفت البعض لكي ينتقد الهفوات التي وقع فيها من تدبروا شؤونه مطالبين بضرورة عقد مؤتمر شرعي للإتحاد، وما يميز تصريحات المشاركين بآرائهم أنها جاءت بعيدة عن كل الأساليب المبتذلة التي قد تتشابك في دائرة مفرغة من السب وشتم الأشخاص وتصفية الحسابات. وما كنا نهدف إليه في هذا الاستطلاع، توسيع دائرة النقاش، في ما يحدث الآن بمنظمة اتحاد كتاب المغرب، لكي يسهم الجميع في تقدم هذا النقاش الثقافي الدائر حاليا في الأوساط الثقافية، حول إنقاذ منظمة اتحاد كتاب المغرب من الشرخ والتصدع الذي حدث مباشرة بعد انتخاب المكتب التنفيذي في المؤتمر 17 .
ونذكر أننا ننشر هذا الاستطلاع كاملا، ومن غير رقابة أو حذف لأننا طلبا من المستجوب معهم صراحتهم وجرأتهم لتكون حقيقة لا تخفيها أشعة الشمس، من أجل الخروج من الصمت وإبداء الرأي في مستقبل منظمتهم والتي هم أعضاء بها.
والمشاركون في الاستطلاع والمطلعون بأسرار اتحاد كتاب المغرب، كلهم يلتقون حول فكرة أن الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة، هي الدعوة إلي مؤتمر لا يتم فيه فقط توزيع مناصب المسؤولية، بل يتم فيه النقاش فيه حول مستقبل اتحاد كتاب المغرب لإيجاد دور حقيقي لأعضائه في الحياة الثقافية المغربية.
وكذلك نتوخي من هذا الاستطلاع أن يساهم في تقدم النقاش، والذي يثير العديد من القضايا والمشاكل التي ظل يتخبط فيها اتحاد كتاب المغرب، إلي أن وصل إلي الطريق المسدود، وصار حل الأزمة التي يعيشها الآن ليس بالأمر الهين وليس بالأمر السهل، لأنها أزمة لايتم حلها كما يتم سحب فلينة من الزجاجة. وبالتالي فإن أراء هذا النقاش ننتظر منها أن تتوسع أكثر، ويشارك فيه كل أعضاء الاتحاد، بدل جنوحهم إلي الصمت، لأن هذا ممكن أن يطرح من جديد قضية دور الاتحاد في مغرب اليوم. والشهور القادمة هي الكفيلة للإجابة أكثر علي مستقبل اتحاد كتاب المغرب.
وقال الناقد الأدبي نورالدين صدوق بخصوص أزمة اتحاد كتاب المغرب : "لا أعرف ما الذي يمكن كتابته… كنت محايدا و مازلت..و يعز علي قول رأي في عبد الحميد عقار أو في عبد الرحيم العلام…إنهما معا صديقان" . أما الشاعرة المغربية فاتحة مرشيد فقالت في جوابها حول ما يجري الآن: " فأنا بعيدة كل البعد عما يروج في الوسط الثقافي، ولا أظنني قد خسرت شيئا، فمؤسف كل هذا يجري بين الأدباء" . في حين قال الكاتب المسرحي الزبير بن بوشتي: هذا أمر مقلق للغاية، ولا أجد له تفسيرا معقولا… لا شك أن الحزن يستبد بنا ونحن نتابع هذه الحماقات" .

حرية التعبير
والمتتبع لمسار اتحاد كتاب المغرب، سيلاحظ ما قطعته هذه المنظمة الثقافية الفريدة من نوعها، من بين دول عربية قليلة، في الدفاع عن حرية التعبير والرأي، وفق طموحات وطنية وقومية، وذلك ابتداء من فترات صعبة من تاريخ المغرب، أي تلك التي تعرف بسنوات الجمر والرصاص، إذ سيشكل العام 1976 منعطفا حاسما في تاريخ هذه المنظمة الثقافية، عند ما تحمل الروائي والناقد محمد برادة رئاسة الاتحاد، ومن هنا تم الإعلان عن ميثاق الشرف، الذي بموجبه اختار الاتحاد الاستقلالية التامة عن السلطة، وبرأي من خبروا إبداع نهج اتحاد كتاب المغرب، أي أولئك الذي هم علي اطلاع بالتاريخ السري للاتحاد، فإنهم يعتبرون المحطة المذكورة من تاريخ الاتحاد كانت بمثابة نقطة تحول أساسية في تاريخ هذه المنظمة، إذ أنها حاولت أن توفق بين انخراط المثقف والكاتب في القضايا العامة، وبين الإهتمام العميق بالإبداع والنقد وقضاياهما، بشكل يجعل من استقلالية الكتابة والكاتب قيمة مضافة في العمل الثقافي، ومن المؤكد هذا ما جعل اتحاد كتاب المغرب مثل الحصن الحصين والمنيع.
ومن المعلوم أن اتحاد كتاب المغرب الذي كان في فترة السبعينيات من القرن الماضي، ليس هو اتحاد كتاب المغرب بعد مرحلة التناوب، أو الانتقال الديمقراطي الذي انطلق سنة 1997، فقد مرت مياه كثيرة تحت الجسر، ولسان حال الشاعر محمد الأشعري يقول: " فقد تغيرت الكثير من الأشياء علي المستوي الوطني، وتغيرت بعمق أكبر في المجال الثقافي. كان الإتحاد لفترة طويلة منبرا للدفاع عن عدد من القيم المرتبطة بحرية الإبداع والتعبير ولعل هذا الأمر بالإضافة، إلي الإمكانية التي أتاحها لتعايش اتجاهات مختلفة داخله، هو الذي أكسبه موقعا خاصا في الحياة العامة المغربية. جعل منه رمزا لحضور المثقف في المجتمع ولانخراطه في القضايا المرتبطة بمستقبل الديمقراطية في المغرب".
كما دعا الشاعر محمد الأشعري بضرورة الاعتراف الآن بالتحولات السياسية في المغرب والتقدم الحاصل في مجال الحريات،الشيء الذي أفقد اتحاد كتاب المغرب، تلك المنبرية التي شكلت جزء أساسيا من هويته. وقد جاء جيل جديد من الكتاب إلي اتحاد كتاب المغرب، جيل منشغل بقضايا ربما أقل سطوة في الرأي العام.
تجدر الإشارة أن اتحاد كتاب المغرب لما يقارب سنة بعد المؤتمر 17 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008، عرف فراغا في التدبير، من حيث وضع المشروع الثقافي المتعلق بالميزانية السنوية التي تم تحويلها إلي حسابه، أما علي مستوي الفروع فإنها لم تتجدد هياكلها، وظل الأدباء في انتظار انقشاع بارقة أمل كي تهدأ النفوس رغم اليأس، وهناك من سماها بالسنة البيضاء، وقد عرف الاتحاد عبر فصوله الأربعة عدة عواصف، ورياح عاتية، نقلتها بيانات مضادة، كادت تعصف بالاتحاد، انفلت منها لجام النقاش الهادئ، وتلتها مقالات منشورة علي أعمدة الصحافة، منها المتفائل والمتشائل، ومنها من حاول إطفاء النار، والآخر كان منشغلا بتقديم الحطب، لكي يتفرج علي النهاية المأساوية التي سيؤول إليها اتحاد كتاب المغرب، وبعض الساخرين والمتفكهين شبهوا أن ما أصاب أركان اتحاد كتاب المغرب كمن مسه سحر لعين، أو عين حسود، وهما من يكونا قد عطلا مواصلة مسيرته الثقافية.
ومن جهة أخري فبعض الأدباء المغاربة لم يعودوا يتقون حينما يناقش أحدهم في كل مؤتمر مصطلحات من قبيل الوضع الاعتباري للكاتب المغربي، وتفعيل صفة المنعة العامة، فهذه التعميات في رأيهم ماهي إلا خلطات سحرية، يكون فيها الكثير من التوابل والبهارات من نوع الغواية والتفاؤل الغير الواقعي، ويكون الهدف من عرضها للنقاش حتي يمر المؤتمر بسلام وبأقل الخسائر، لأن أي من تلك الأحلام لم يتحقق أو صار واقعا، وفضلا عن ذلك فإن اتحاد كتاب المغرب وبعد حصوله علي صفة جمعية ذات النفع العام، بالرغم من أن الكثير من المنظرين توقعوا له مستقبلا زاهرا للاتحاد. وما أن يسدل الستار علي أي مؤتمر حتي يخبو هذا التفاؤل، ويعود أعضاء الاتحاد إلي مدنهم معانقين أناشيد أحلامهم وأوهام الثقافة المغربية، التي تشبه رجلا مريضا، داخل قاعة الإنعاش. وإذا ما سألت كم عدد الأدباء المنخرطين في اتحاد كتاب المغرب فإنهم لايتجاوزون ست مائة كاتبة وكاتب، فهم لايلتقون إلا في كل مؤتمر بعد كل ثلاثة سنوات، وبعد ذلك يضربون موعدا إلي المؤتمر القادم، أو يختارون الانخراط في العالم الافتراضي علي النت، بدل حضور أشغال كل دورة من المؤتمر.
وتداعيات أسباب الأزمة ظهرت بشكل واضح في المؤتمر 17 لاتحاد كتّاب المغرب منذ 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008 وقد جاءت مباشرة بعد التصويت وفرز النتائج والإعلان عن أسماء الفائزين بالمكتب التنفيذي والمجلس الإداري.
تداعيات أزمة اتحاد كتاب المغرب، انكشفت كواليسها، خصوصا بعد انقسام المكتب التنفيذي المنتخب إلي تحالفين، وبعد مرور بعض الوقت، اتضح أن تدبير الخلاف والتعايش صعب، خصوصاً بعد اجتماعين أو ثلاثة، مما دفع أمين المال الشاعر جمال الموساوي إلي الاستقالة، شارحاً أسبابها في بيان وزعه علي الصحف والمواقع الالكترونية.
وهل كانت استقالة الشاعر جمال الموساوي هي الحجرة التي تم رميها في مياه تعج بالاضطراب، من أجل لفت الانتباه ومعالجة الأعطاب. نعم، بعد استقالة الشاعر جمال الموساوي اتضح أن هناك عصا في العجلة، وهذا ما وضحه رئيس اتحاد كتاب المغرب عبدالحميد عقار كتحصيل حاصل في بيان له شارحا فيه: الجمود والانتظارية إذ لم يعودا مشروعَيْن ولا مقبولَيْن مِن أحد. ويضيف نص البيان" إن السِّجَالات والرغبات العَدَائية تجاه رئيس الاتحاد من عضوَيْن من أعضاء المكتب التنفيذي، بلهجة فيها تحامل واستعداء وإساءة، أفْقدَتْ المكتب التنفيذي انسجامه وتوازنه الضروريين للعمل المشترك، وما يحتاجه من ثقة، واختلاف معقْلَن، يُدبَّران في احترا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشاعر المغربي جمال الموساوي في حديث لمجلة “الجوبة” السعودية:

كتبها جمال الموساوي ، في 8 نوفمبر 2009 الساعة: 01:08 ص

جدوى الكتابة هي خلخلة الحياة بالأسئلة،

وجعل الإنسان يعيش دائما في قلق مستمر

 

حاوره: الكنتاوي لبكم*

 

تنقل شاعرنا من كتاب الظل إلى مدين للصدفة، وهي مجموعات شعرية ينحت من خلالها مجرى صوته الشعري مغربيا وعربيا. ممارسته لمهنة الصحافة ومتابعاته الثقافية للأدب تمنحه آفاقا أخرى ليظل قيد الفعل الإبداعي. حصل على جائزة بيت الشعر المغربي في مارس 2002. يتحدث بكل جرأة عن الأمراض الثقافية وحالات الوصاية، ويحتفل بكل جمال بالأصوات الشعرية هنا وهناك، تأكيدا منه على أن الأدب درس محبة.

مع جمال الموساوي كان هذا الحوار

 

 

بماذا تقدم الشاعر جمال الموساوي؟

إنسان اختلطت عليه الحياة، فارتبط بالشعر ليعيش الامتداد، وكتب عليه أن يخوض بفعل دراسته وعمله في شجون الاقتصاد، وأعتقد أن الأزمة العالمية ستؤثر علي قريبا. أكتب شعرا لأتخلص من تعب اليومي البغيض وأعود إلى نفسي في صفائها الفطري. نزولي إلى الأرض كان في قرية بعيدة في نواحي مدينة الحسيمة في شمال المغربي، بينما كانت مدينة تطوان محطة نزولي إلى أرض الكلمات وسحر الكلام، وأذكر أن أولى مقتنياتي من دواوين الشعر كان "ادفنوا أمواتكم وانهضوا" للراحل توفيق زياد. ما كتبته في البداية كان بريئا كشمس. خلجات وحذلقة لغوية وشعور بالتفوق على الأقران والخلان، وفي ما بعد ومع الاغتراف من القراءات بدأت الكلمة تكبر في داخلى، وتعلن انتماءها إلى الاستمرارية، وبدأت الكتابة تتشكل كهم في حد ذاتها، خاصة مع نشر المحاولات الأولى ابتداء من سنة 1987. كلما نشرت محاولة أشعر برغبة ملحة في تجديد ذلك مرة أخرى، وربما من طريف ما يمكن أن أذكره هنا، أنني بعثت مرة في مظروف بريدي واحد 32 محاولة، وكنت في ذلك الوقت أي سنة 1987، أنشر تلك المحاولات في صفحة للشباب ، كان يشرف عليها الشاعر العراقي خالد الحلي، وفي ما بعد الشاعر والتشكيلي العراقي أيضا فراس عبد المجيد.

 

من أين تسللت لك روح الكتابة؟

لا أستطيع تحديد المكان الذي تسللت منه الكتابة إلي. ولكن من الضروري أن ثمة أمورا جعلتني أكتب وأستمر. أتذكر مثلا أنني كتبت موضوعا في مادة الإنشاء في سنة 1987 حول التقدم العلمي، كتبته بشكل جيد ومليء بالمعلومات، إضافة إلى طوله المفرط على غير ما يفعله التلاميذ عادة. استحققت علية أعلى درجة وتنويها شفويا من الأستاذ مفاده أنني أصلح مراسلا لجريدة الشرق الأوسط.

أتذكر أيضا أنني وبعض الأصدقاء في القسم الدراسي، لسبب ما، بدأنا "نتناوش" بكلام حول من يكون قادرا منا على كتابة الشعر، فشرع كثيرون منا في المحاولة، ولصدفة ما، أنا مدين لها، استمررت في الكتابة حتى الآن.

 

هل ما زال هناك من يستنكر قصيدة النثر؟

ولماذا يستنكرها، في وقت كل الأشياء تتداخل في ما بينها، فأصبحت للشعر إقامة في النثر، أي في الرواية والقصة وحتى في المقال النقدي، وأحيانا الصحفي، ثم في التجلي الأكبر للنثر، أي قصيدة النثر، وكذلك صارت للنثر مثل تلك الإقامة في الشعر، فيحضر السرد في القصيدة، وتحضر القصة والحكي والحوار، وربما تحضر أشكال أخرى للنثر.

يتعلق الأمر في نهاية الأمر باختيار شكل للكتابة يستجيب للانفعال الداخلى للشاعر، وهذا الاختيار متعدد بتعدد الشعراء.

 

و هل مازال تلقي الشعر عائقا أمام تواصل الشاعر العربي بجمهوره؟؟

ربما كان سؤال تلقي الشعر سؤالا "مغرضا"، سواء طرحه الشاعر أو المتلقي. وسأتعسف قليلا في المقارنة، لأقول إن تلقي الشعر شبيه باستهلاك مادة من مواد السوق. ليس كل مستهلك قادرا وراغبا في استهلاك مادة ما، وكذلك الشعر، ليس كل متلق قادرا وراغبا ومؤهلا لتلقي قصيدة ما أو شاعر ما، لذلك فنحن لا نقرأ نفس القصائد ونفس الشعراء، وحتى إذا فعلنا فإننا في النهاية لا نتفاعل بنفس القدر مع نفس القصائد ومع نفس الشعراء، إن القصيدة التي أتلقاها بطريقة جيدة هي تلك التي تستجيب لي. لشيء بداخلي. هي تلك التي أجد فيها نفسي، أعني ما يمكنني من التجاوب معها، تلك التي تجعلني أشعر أنها كتبت من أجلي. هذا الأمر ليس قاصرا على الشعر فقط، بل على كل الأجناس الأدبية والفنية الأخرى.

إن التلقي في شقه البسيط يرتبط بالذوق، والأذواق تختلف، ويرتبط في شقه النقدي بالأدوات ولسنا نملك الأدوات ذاتها.

 

بالنسبة لك هل الحياة مشروع سؤال كتابة؟

الحياة هي مشروع حياة أولا. والكتابة في الواقع تسائل الحياة، وتبحث لها عن صيغة مثلى. الكتابة تطرح الأسئلة، ويجب على الحياة أن تقدم الأجوبة الممكنة. بهذا يكون مشروع الكتابة هو مساءلة الحياة. أي نوع من عكس صيغة سؤالك. وعندما تكف الكتابة عن طرح الأسئلة سينزوي الإنسان إلى ركن قصي مليء بالجمود والاستكانة للجاهز والسائد. وهنا يأتي ذلك السؤال المتعلق بجدوى الكتابة، وأعتقد أن جدواها ينبغي أن تصب في هذا الاتجاه تحديدا، أي خلخلة الحياة بالأسئلة، وجعل الكائن يعيش دائما على قلق مستمر تجاه الحياة، لأنه بغير هذا القلق يصبح كائنا ميتا.

 

لم انحسرت تجربة النشر بالمغرب سواء تعلق الأمر بالملاحق الثقافية أو إصدار المجلات؟

أعتقد أن المجلات الثقافية في المغرب انحسرت بسبب غياب مشروع ثقافي واضح تتبناه، خلافا لما كان عليه الأمر بالنسبة لمجلات كانت رائدة وتصدر عن مشروع ثقافي قبل أن يتم منعها ويمكن ذكر الثقافة الجديدة والجسور على سبيل التمثيل. هكذا فإن العديد من المجلات صدرت ثم توقفت سريعا أو تذبذبت في الصدور. وغياب مشروع ثقافي هو في صميم مأساة الثقافة المغربية، وحتى إذا وجد هذا المشروع، فهو لا يجد ما يكفي من الدعم والمساندة.

وما ينطبق على المجلات ينطبق على الملاحق الثقافية إلى حد بعيد، ذلك أن العديد من الملاحق توقفت أو تذبذبت هي الأخرى في الصدور، فباستثناء ملحقي جريدتي العلم والاتحاد الاشتراكي، لم تستطع الكثير من الملاحق الثقافية الصمود في واقع يهمش الفعل الثقافي ويقزم دوره. والآن هناك ملحق آخر هو الملحق الثقافي لجريدة المنعطف، كما لا يغيب عنا الدور الذي لعبه في وقت ما ملحق أنوال الثقافي.

ومن الأسباب الأخرى، لهذا الانحسار، تدني معدلات القراءة الذي يؤدي إلى ضآلة حجم التوزيع الذي يحكم على هذه المبادرات بالانطفاء والإفلاس، خاصة أنها لا تستكتب أقلاما قادرة على خلق الحدث الثقافي بكتاباتها، نظرا لغياب إمكانيات مادية تفي بمتطلبات هذا الاستكتاب.

 

ما رأيك في تطور القصيدة المغربية ؟

لست أهلا للحكم النقدي على القصيدة المغربية وتطورها، ولكن أقول بكل تجرد أن هذه القصيدة قطعت حتى الآن مراحل مهمة، وتطورت مع التحولات التي عرفها المجتمع المغربي منذ خمسينيات القرن الماضي، فعايشت أحداثا سياسية واجتماعية، وساهمت هي أيضا فيها بشكل من الأشكال، فأثرت وتأثرت. إلا أن الانشغال بالهم الاجتماعي والسياسي لم يودي بالشعراء إلى إغفال الجوانب الجمالية والأسلوبية واللغوية. هذا الانشغال المزدوج خلص القصيدة المغربية من الارتكان إلى الجمود، وأخرجها في وقت من الأوقات من الخطاب التبشي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنفلونزا الخنازير القريبة من أنوفنا

كتبها جمال الموساوي ، في 5 نوفمبر 2009 الساعة: 09:50 ص

 جمال الموساوي

 

 

       أنفلونزا الخنازير قريبة من أنوفنا. لم يعد القول إن الأمور تحت السيطرة كاف لتبديد الهلع الذي يتملك المواطنين المغاربة، على أنفسهم وأولادهم ومواطنيهم عموما. لا يمكن أن يعيش العالم على قلق وتوجس بينما نركن نحن إلى تطمينات عبر وسائل الإعلام في انتظار التوصل باللقاحات، والبدء في تفعيل الإجراءات الوقائية.

       لقد دق الوباء أبواب العديد من المدارس بل دخل إلى الكثير من الأقسام وإلى الأجسام الصغيرة للعديد من التلاميذ، وهو أمر كان متوقعا ومنتظرا لأن الفصل هو فصل الأنفلونزا الموسمية، فهل سننتظر والحالة هذه أن تحافظ وزارة الصحة على رباطة جأشها وتستمر في التقليل من خطورة الوباء من خلال التصريحات، وفي مكافحته عبر الوصلات التحسيسية عبر التلفزة؟

       بعض الحملات التحسيسية المتعلقة بالصحة العامة، وبأنفلونزا الخنازير، تبدو مثيرة لغير قليل من السخرية. ليس لأنها غير مهمة، وليس تقليلا من أهميتها، بل فقط يبدو مفارقا لمنطق الواقع الذي نتعايش فيه، ومعه، أن نحث الناس على عدم البصق على أرضية الشوارع، أو على العطس في الكلينيكس أو غسل الأيدي بالصابون في كل مرة، بينما هم لا يتورعون عن التبول في الشوارع وعلى نباتات الحدائق العمومية، وعن إنزال سراويلهم للتغوط في زوايا الأزقة وتحت الأشجار في الشوارع دون أن يرف لهم جفن أو يتملكهم حرج ، ويزدرون الطعام دون المرور على المغاسل.

       لهذا ليس مؤكدا أن تساهم هذه الحملات التحسيسية، التي ينظر إليها الكثيرون، عن خطأ أو عن صواب، باعتبارها نوعا من تبذير للمال العام الذي يمكن من خلاله توفير الوقاية للذين لم يصبهم الوباء بعد، أو الرعاية الطبية في المراكز الصحية للذين أصابهم وذلك بدل تركهم في بيوتهم، ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاعتداء على الأطفال، المجتمع المريض

كتبها جمال الموساوي ، في 30 أكتوبر 2009 الساعة: 09:21 ص

جمال الموساوي 

 

 

 المجتمع مريض، وهو حتى الآن لم يجد طبيبا قادرا على احتواء الحالة التي تبدو أنها تتفاقم يوما عن يوم. هذا على الأقل ما يمكن الخروج منه بعد تصفح عشرة أو عشرين جريدة، أو بعد أن تجالس أناسا قدِّر لهم أن ينعموا بالأبوة. المجتمع مريض، ومرضه مستعص حتى الآن.

 لا يتعلق الأمر هنا بمرض قطاع الطرق، والنشالين وحملة السيوف الذين يبحثون عما في جيوب المساكين والدراويش، والذين لا يتوانون عن تشريط الوجود، وعن إزهاق الأرواح في الكثير من الأحيان إذا لم يحصلوا على مبتغاهم.

ولا يتعلق الأمر بتجار المخدرات الذين فشلت كل محاولات تطويقهم والاعتقالات المستمرة في صفوفهم عن تقليص نشاطهم على الأقل، فأحرى القضاء نهائيا على هذا النشاط.

هؤلاء مجال "عملهم" واضح، وهم في مغامرة دائمة مع ضحاياهم ومع أجهزة الأمن التي قد يسقطون في شباكها بين الحين والآخر.

يتعلق الأمر :

بالأب الذي لا يجد حرجا في هتك عرض ابنه أو ابنته. بالعم الذي يستغل حب أبناء أخيه وثقتهم لكي يقتل فيهم طفولتهم. بالخال الذي يفعل نفس الشيء. بالجار الذي لا يبالي بتأكيد القرآن والسنة على حرمة الجار. بصديق الأب الذي يستغفل صديقه ليعبث بصغاره. بابن الحي. بالأستاذ. بالمعلم. بحارس المدرسة، وحارس السيارات، وصاحب الدكان والخياط والنجار ووو…. وبكل هؤلاء الذين يجدون في سذاجة الصغار وسهولة إغرائهم، وفي ثقتهم بهم باعتبارهم أقارب أو باعتبارهم مقربون، ما يحولهم إلى وحوش بوجوه أخرى وبأنياب تنهش طراوة أجسادهم، قبل أن يخنقوا أنفاسهم ويحولوهم إلى أشلاء في حقائب أو في أكياس. لا أريد أن يفهم من هذا أن الأمر يتعلق فقط بالاعتداءات الجنسية بل بكل الجرائم التي تستهدف الطفولة سواء أكانت قتلا أو استغلالا في الأعمال المنزلية أو كيا أو حرقا أو غير ذلك.

         هل يكفي أن يشعر الواحد منا بالتقزز وهو يقرأ مثل هذه الأخبار، أو هل يضيف على التقزز وضع اليد على الجبين والحولقة، أم أن يكتفي بالتحسر على مجتمع يتجه حثيثا نحو هاوية بلا قرار؟

في الغالب، يكون السبب وراء ما يقترفه هؤلاء، حسب الروايات التي تروى عقب هذه الحوادث المأساوية، اضطرابات نفسية، أو عوز مادي، أو إدمان على المخدرات أو حرمان جنسي وعاطفي، وهو ما يعني أن هؤلاء ليسوا مجرمين محترفين، وأن الحذر منهم غير ممكن دائما، لأن تحولهم إلى وحوش آدمية غير معروفٍ وقتُه، فنحن أمام  مستر هايد ودكتور جيكل في الواقع لا في الخيال.

هل هذه المبررات كافية لإعادة الضحايا إلى الحياة؟ هل بإمكان هذه المبررات الحد من هذه الظاهرة التي أضحت تملأ بمآسيها الصحافة الوطنية؟ وهل، وهذا هو السؤال الجوهري، هذه المبررات هي المبررات الحقيقية لمثل هذه الجرائم التي يتعرض لها الصغار في البيت والمدرسة والشارع وقاعة الألعاب؟

الدفع بالمرض النفسي إلى الواجهة سهل. فنسبة المغاربة المصابين باضطرابات نفسية تصل  حسب بعض الدراسات إلى ما يقارب 50 في المائة، منهم 1.5 مليون شخص يحتاجون إلى رعاية صحية نفسية مكثفة لأن هذه الاضطرابات تحولهم إلى أشخاص عدوانيين جدا. إن هذا الرقم مهول، لأن معناه أن نصف المجتمع غير سوي، وبالتالي فاحتمال اقتراف الجرائم التي يكو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جثة المغرب العربي

كتبها جمال الموساوي ، في 1 أكتوبر 2009 الساعة: 10:02 ص

جمال الموساوي

 

من الأوهام الكبرى التي لا تزال معششة في بعض العقول، بالأحرى لدى بعض السياسيين، وهم كبير اسمه المغرب العربي. هو وهم لأن كل الوقائع الموضوعية تؤكد أن التمسك بهذه الفكرة هو من باب نوستالجيات الوحدة القومية العربية، التي انتهت إلى ما انتهت إليه من الفشل والبوار.

خيار المغرب العربي  كفكرة تعود إلى الواجهة كلما عرفت الأجواء احتقانا بين الدول الأطراف المفترض أنها تشكل هذه الوحدة الإقليمية، وبالتالي يلوح بها كل طرف في وجه الآخر باعتباره المسؤول عن فشلها وعدم تجسّدها على أرض الواقع بالرغم من أن قمة جمعت قادة الدول الخمسة ذات يوم من فبراير 1989 بمراكش وأسفرت عن الإعلان عن ميلاد هذا الكيان، الذي اتضح مع مرور الوقت والسنوات أنه كان ميتا في الرحم ولم يكن بإمكان عملية قيصرية أن تعيد إليه الحياة.

من كل دعوة جديدة إلى قيام مغرب عربي متماسك يمكن أن نستنتج أن هناك نوعين أو فصيلتين من الدعاة، أولهما تلك الفصيلة التي لا تزال على "العهد"، ويشدها الحنين إلى طنين الخطب القومية، والأمة الواحدة والمصير المشترك وروابط اللغة والدم وما إلى ذلك من الشعارات "القبلية" التي لم يكن بإمكانها الذهاب بعيدا نظرا لعوامل موضوعية وأيضا لعوامل ذاتية تتعلق بالمصالح وبالنزعات القطرية. وثانيهما تلك الفصيلة التي وجدت في دعوى المغرب العربي شعارا على الطريق فحملته، للتلويح به بين الفينة والأخرى لأن السياق العالمي لم يعد يعير للكيانات القطرية الكثير من الاهتمام، لأن هذه الكيانات لم تعد مؤثرة في عالم معولم، انتفت فيه الحدود وكاد يتلاشى فيه مفهوم الكيان القطري بشكل نهائي، إلا إذا كان مسنودا بقوة عسكرية واقتصادية.

ومما لا شك فيه أنه، إذا استبعدنا الروابط القومية التقليدية كاللغة والدين وما إلى ذلك مما يمكن أن يشك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تقرير الفساد في العالم 2009

كتبها جمال الموساوي ، في 25 سبتمبر 2009 الساعة: 15:28 م

 

لتحميل النسخة الفرنسية من آخر تقرير لمنظمة ترانسبارونسي الدولية حول واقع الفساد في العالم، الذي تم تخصيصه هذه السن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“مامات حد بالجوع”

كتبها جمال الموساوي ، في 16 سبتمبر 2009 الساعة: 10:52 ص

جمال الموساوي

 

نهاية رمضان تقترب. سيخرج الناس منه وقد أجهز الدخول المدرسي على ما بقي من طاقتهم وقدرتهم الشرائية، وعلى ما يمكن أن يكونوا قد تمكنوا من توفيره لأن فصل العطلة ألغاه شهر رمضان وما يتطلبه هذا الأخير من الاعتكاف في المنازل لتدبير الضرورات التي تميز هذا الشهر.

سينتهي الصيام قريبا وستستعيد الحناجر قدرتها على الصراخ في الشوارع، خاصة أمام البرلمان، احتجاجا على الكثير من الأشياء المختلطة، بين ارتفاع الأسعار وتدني الأوضاع الاجتماعية خلافا لما يقال عن تقلص نسب الفقر والهشاشة، وسينضاف إلى المحتجين "التقليديين" محتجون جدد، من بينهم ضحايا شركة جنرال كونتراكتور في المدينة الجديدة تامسنا، الشركة التي دفعت بمئات الأسر إلى وضعية قريبة من التشرد، خاصة تلك التي باعت مساكنها السابقة لتسديد أقساط بيت المستقبل في مدينة لا تزال على الورق.

كما ستنزل، حسب العديد من المؤشرات، تنسيقيات مناهضة غلاء أسعار المعيشة بكل ثقلها للتنديد بما وصلت إليه القدرة الشرائية للمغاربة من تدنٍّ صار معه من الصعب تلبية الحاجيات الأساسية للكثير منهم بسبب ارتفاع الأسعار وتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية التي لا يزال يصر وزير المالية على أنها لم تكن بالخطورة الكبيرة على الاقتصاد المغربي، مع أن الواقع يفيد أشياء أخرى تتجلى بالخصوص في الإغلاق النهائي أو المؤقت للعديد من الوحدات الإنتاجية في قطاع النسيج، وتدني المداخيل السياحية، وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارجي وتراجع الطلب الخارجي، وغير ذلك.

من المنتظر إذن، أن تشد العديد من الوفود القادمة من الأصقاع المختلفة رحالها باتجاه مدينة الرباط للاعتصام في الشوارع وأمام بنايات عدد من الوزارات جريا على العادة منذ سنوات بعيدة.

المعطلون سيواصلون حضورهم، في أهم شوارع العاصمة وسيواصلون شكوكهم الدائمة حول مصداقية الأرقام التي تعلنها المندوبية السامية للتخطيط بين الفينة والأخرى عن معدلات البطالة في المغرب، وهي الأرقام التي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مخدرات… وأناس استنكروا فظُلموا

كتبها جمال الموساوي ، في 10 سبتمبر 2009 الساعة: 14:35 م

جمال الموساوي

 

أباطرة المخدرات يجرون، هذه الأيام، رؤوسا كبيرة، وبعضها صغيرة، إلى عتمة السجون بعد أن كان هؤلاء يوفرون لهم ما يلزم من الحماية أثناء قيامهم بممارسة "أعمالهم". هذه هي الخلاصة الأساسية التي يمكن الانتهاء إليها من قراءة التقارير الصحفية التي تتابع باهتمام بالغ عددا من قضايا المخدرات المعروضة أمام المحاكم أو تلك التي لا تزال قيد التحقيق.

نكاد نجزم أن أباطرة المخدرات وضعوا تحت أجنحة رحمتهم رجالا كثيرين متعددي المهام والاتجاهات والرتب. فهم لديهم أيدي وأرجل في البرلمان وفي الأحزاب وفي أجهزة الأمن المختلفة وفي القضاء وغير ذلك… كل هذا لضمان مزيد من الحماية ومن الأعين التي تنام في الوقت الذي يكون عليها أن تستيقظ.

يعيدنا ما يثار حاليا بعد اعتقال بعض التجار الكبار والحجز المتواصل لكميات هائلة من المخدرات بوتيرة منتظمة إلى ذلك الارتباط الوثيق بين الفساد وبين استمرار شبكات الاتجار في المخدرات وفي البشر والدعارة في مزاولة أنشطتها بشكل مكثف والانتقال في كل مرة يضيق عليها الخناق إلى ابتداع طرق واستراتيجيات جديدة للعمل، ولكنه انتقال لم يكن ليتم بسهولة لولا المساعدة التي تتلقاها هذه الشبكات من "عملاء" متنوعين.

الآن هناك حديث عن تعليمات عليا لمساءلة كل من يرد اسمه على ألسنة أي بارون يتم اعتقاله، وهو ما يعني أن التحقيقات في السابق، قبل سنوات بعيدة وقريبة، والجميع يعرف ذلك، كانت تقف عند مستويات معينة لا تتجاوزها، وهو ما كان يكرس قاعدة عدم المساواة أمام القانون، وساعد البعض على تكوين ثروات طائلة بطرق غير مشروعة دون أن يجدوا من يفتح فمه لمطالبتهم بتوضيح من أين لهم ذلك، وبالتالي فقد سمح سمو بعض الناس فوق القانون بالتمادي في الكثير من الأنشطة غير القانونية، ومنها طبعا ترويج المخدرات وتبييض أموالها.

ما يحدث حاليا في قضايا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 


التالي