وزارة الثقافة2001             أنفوبرانت فاس 2007

الشاعر المغربي جمال الموساوي في حديث لمجلة “الجوبة” السعودية:

كتبها جمال الموساوي ، في 8 نوفمبر 2009 الساعة: 01:08 ص

جدوى الكتابة هي خلخلة الحياة بالأسئلة،

وجعل الإنسان يعيش دائما في قلق مستمر

 

حاوره: الكنتاوي لبكم*

 

تنقل شاعرنا من كتاب الظل إلى مدين للصدفة، وهي مجموعات شعرية ينحت من خلالها مجرى صوته الشعري مغربيا وعربيا. ممارسته لمهنة الصحافة ومتابعاته الثقافية للأدب تمنحه آفاقا أخرى ليظل قيد الفعل الإبداعي. حصل على جائزة بيت الشعر المغربي في مارس 2002. يتحدث بكل جرأة عن الأمراض الثقافية وحالات الوصاية، ويحتفل بكل جمال بالأصوات الشعرية هنا وهناك، تأكيدا منه على أن الأدب درس محبة.

مع جمال الموساوي كان هذا الحوار

 

 

بماذا تقدم الشاعر جمال الموساوي؟

إنسان اختلطت عليه الحياة، فارتبط بالشعر ليعيش الامتداد، وكتب عليه أن يخوض بفعل دراسته وعمله في شجون الاقتصاد، وأعتقد أن الأزمة العالمية ستؤثر علي قريبا. أكتب شعرا لأتخلص من تعب اليومي البغيض وأعود إلى نفسي في صفائها الفطري. نزولي إلى الأرض كان في قرية بعيدة في نواحي مدينة الحسيمة في شمال المغربي، بينما كانت مدينة تطوان محطة نزولي إلى أرض الكلمات وسحر الكلام، وأذكر أن أولى مقتنياتي من دواوين الشعر كان "ادفنوا أمواتكم وانهضوا" للراحل توفيق زياد. ما كتبته في البداية كان بريئا كشمس. خلجات وحذلقة لغوية وشعور بالتفوق على الأقران والخلان، وفي ما بعد ومع الاغتراف من القراءات بدأت الكلمة تكبر في داخلى، وتعلن انتماءها إلى الاستمرارية، وبدأت الكتابة تتشكل كهم في حد ذاتها، خاصة مع نشر المحاولات الأولى ابتداء من سنة 1987. كلما نشرت محاولة أشعر برغبة ملحة في تجديد ذلك مرة أخرى، وربما من طريف ما يمكن أن أذكره هنا، أنني بعثت مرة في مظروف بريدي واحد 32 محاولة، وكنت في ذلك الوقت أي سنة 1987، أنشر تلك المحاولات في صفحة للشباب ، كان يشرف عليها الشاعر العراقي خالد الحلي، وفي ما بعد الشاعر والتشكيلي العراقي أيضا فراس عبد المجيد.

 

من أين تسللت لك روح الكتابة؟

لا أستطيع تحديد المكان الذي تسللت منه الكتابة إلي. ولكن من الضروري أن ثمة أمورا جعلتني أكتب وأستمر. أتذكر مثلا أنني كتبت موضوعا في مادة الإنشاء في سنة 1987 حول التقدم العلمي، كتبته بشكل جيد ومليء بالمعلومات، إضافة إلى طوله المفرط على غير ما يفعله التلاميذ عادة. استحققت علية أعلى درجة وتنويها شفويا من الأستاذ مفاده أنني أصلح مراسلا لجريدة الشرق الأوسط.

أتذكر أيضا أنني وبعض الأصدقاء في القسم الدراسي، لسبب ما، بدأنا "نتناوش" بكلام حول من يكون قادرا منا على كتابة الشعر، فشرع كثيرون منا في المحاولة، ولصدفة ما، أنا مدين لها، استمررت في الكتابة حتى الآن.

 

هل ما زال هناك من يستنكر قصيدة النثر؟

ولماذا يستنكرها، في وقت كل الأشياء تتداخل في ما بينها، فأصبحت للشعر إقامة في النثر، أي في الرواية والقصة وحتى في المقال النقدي، وأحيانا الصحفي، ثم في التجلي الأكبر للنثر، أي قصيدة النثر، وكذلك صارت للنثر مثل تلك الإقامة في الشعر، فيحضر السرد في القصيدة، وتحضر القصة والحكي والحوار، وربما تحضر أشكال أخرى للنثر.

يتعلق الأمر في نهاية الأمر باختيار شكل للكتابة يستجيب للانفعال الداخلى للشاعر، وهذا الاختيار متعدد بتعدد الشعراء.

 

و هل مازال تلقي الشعر عائقا أمام تواصل الشاعر العربي بجمهوره؟؟

ربما كان سؤال تلقي الشعر سؤالا "مغرضا"، سواء طرحه الشاعر أو المتلقي. وسأتعسف قليلا في المقارنة، لأقول إن تلقي الشعر شبيه باستهلاك مادة من مواد السوق. ليس كل مستهلك قادرا وراغبا في استهلاك مادة ما، وكذلك الشعر، ليس كل متلق قادرا وراغبا ومؤهلا لتلقي قصيدة ما أو شاعر ما، لذلك فنحن لا نقرأ نفس القصائد ونفس الشعراء، وحتى إذا فعلنا فإننا في النهاية لا نتفاعل بنفس القدر مع نفس القصائد ومع نفس الشعراء، إن القصيدة التي أتلقاها بطريقة جيدة هي تلك التي تستجيب لي. لشيء بداخلي. هي تلك التي أجد فيها نفسي، أعني ما يمكنني من التجاوب معها، تلك التي تجعلني أشعر أنها كتبت من أجلي. هذا الأمر ليس قاصرا على الشعر فقط، بل على كل الأجناس الأدبية والفنية الأخرى.

إن التلقي في شقه البسيط يرتبط بالذوق، والأذواق تختلف، ويرتبط في شقه النقدي بالأدوات ولسنا نملك الأدوات ذاتها.

 

بالنسبة لك هل الحياة مشروع سؤال كتابة؟

الحياة هي مشروع حياة أولا. والكتابة في الواقع تسائل الحياة، وتبحث لها عن صيغة مثلى. الكتابة تطرح الأسئلة، ويجب على الحياة أن تقدم الأجوبة الممكنة. بهذا يكون مشروع الكتابة هو مساءلة الحياة. أي نوع من عكس صيغة سؤالك. وعندما تكف الكتابة عن طرح الأسئلة سينزوي الإنسان إلى ركن قصي مليء بالجمود والاستكانة للجاهز والسائد. وهنا يأتي ذلك السؤال المتعلق بجدوى الكتابة، وأعتقد أن جدواها ينبغي أن تصب في هذا الاتجاه تحديدا، أي خلخلة الحياة بالأسئلة، وجعل الكائن يعيش دائما على قلق مستمر تجاه الحياة، لأنه بغير هذا القلق يصبح كائنا ميتا.

 

لم انحسرت تجربة النشر بالمغرب سواء تعلق الأمر بالملاحق الثقافية أو إصدار المجلات؟

أعتقد أن المجلات الثقافية في المغرب انحسرت بسبب غياب مشروع ثقافي واضح تتبناه، خلافا لما كان عليه الأمر بالنسبة لمجلات كانت رائدة وتصدر عن مشروع ثقافي قبل أن يتم منعها ويمكن ذكر الثقافة الجديدة والجسور على سبيل التمثيل. هكذا فإن العديد من المجلات صدرت ثم توقفت سريعا أو تذبذبت في الصدور. وغياب مشروع ثقافي هو في صميم مأساة الثقافة المغربية، وحتى إذا وجد هذا المشروع، فهو لا يجد ما يكفي من الدعم والمساندة.

وما ينطبق على المجلات ينطبق على الملاحق الثقافية إلى حد بعيد، ذلك أن العديد من الملاحق توقفت أو تذبذبت هي الأخرى في الصدور، فباستثناء ملحقي جريدتي العلم والاتحاد الاشتراكي، لم تستطع الكثير من الملاحق الثقافية الصمود في واقع يهمش الفعل الثقافي ويقزم دوره. والآن هناك ملحق آخر هو الملحق الثقافي لجريدة المنعطف، كما لا يغيب عنا الدور الذي لعبه في وقت ما ملحق أنوال الثقافي.

ومن الأسباب الأخرى، لهذا الانحسار، تدني معدلات القراءة الذي يؤدي إلى ضآلة حجم التوزيع الذي يحكم على هذه المبادرات بالانطفاء والإفلاس، خاصة أنها لا تستكتب أقلاما قادرة على خلق الحدث الثقافي بكتاباتها، نظرا لغياب إمكانيات مادية تفي بمتطلبات هذا الاستكتاب.

 

ما رأيك في تطور القصيدة المغربية ؟

لست أهلا للحكم النقدي على القصيدة المغربية وتطورها، ولكن أقول بكل تجرد أن هذه القصيدة قطعت حتى الآن مراحل مهمة، وتطورت مع التحولات التي عرفها المجتمع المغربي منذ خمسينيات القرن الماضي، فعايشت أحداثا سياسية واجتماعية، وساهمت هي أيضا فيها بشكل من الأشكال، فأثرت وتأثرت. إلا أن الانشغال بالهم الاجتماعي والسياسي لم يودي بالشعراء إلى إغفال الجوانب الجمالية والأسلوبية واللغوية. هذا الانشغال المزدوج خلص القصيدة المغربية من الارتكان إلى الجمود، وأخرجها في وقت من الأوقات من الخطاب التبشي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أنفلونزا الخنازير القريبة من أنوفنا

كتبها جمال الموساوي ، في 5 نوفمبر 2009 الساعة: 09:50 ص

 جمال الموساوي

 

 

       أنفلونزا الخنازير قريبة من أنوفنا. لم يعد القول إن الأمور تحت السيطرة كاف لتبديد الهلع الذي يتملك المواطنين المغاربة، على أنفسهم وأولادهم ومواطنيهم عموما. لا يمكن أن يعيش العالم على قلق وتوجس بينما نركن نحن إلى تطمينات عبر وسائل الإعلام في انتظار التوصل باللقاحات، والبدء في تفعيل الإجراءات الوقائية.

       لقد دق الوباء أبواب العديد من المدارس بل دخل إلى الكثير من الأقسام وإلى الأجسام الصغيرة للعديد من التلاميذ، وهو أمر كان متوقعا ومنتظرا لأن الفصل هو فصل الأنفلونزا الموسمية، فهل سننتظر والحالة هذه أن تحافظ وزارة الصحة على رباطة جأشها وتستمر في التقليل من خطورة الوباء من خلال التصريحات، وفي مكافحته عبر الوصلات التحسيسية عبر التلفزة؟

       بعض الحملات التحسيسية المتعلقة بالصحة العامة، وبأنفلونزا الخنازير، تبدو مثيرة لغير قليل من السخرية. ليس لأنها غير مهمة، وليس تقليلا من أهميتها، بل فقط يبدو مفارقا لمنطق الواقع الذي نتعايش فيه، ومعه، أن نحث الناس على عدم البصق على أرضية الشوارع، أو على العطس في الكلينيكس أو غسل الأيدي بالصابون في كل مرة، بينما هم لا يتورعون عن التبول في الشوارع وعلى نباتات الحدائق العمومية، وعن إنزال سراويلهم للتغوط في زوايا الأزقة وتحت الأشجار في الشوارع دون أن يرف لهم جفن أو يتملكهم حرج ، ويزدرون الطعام دون المرور على المغاسل.

       لهذا ليس مؤكدا أن تساهم هذه الحملات التحسيسية، التي ينظر إليها الكثيرون، عن خطأ أو عن صواب، باعتبارها نوعا من تبذير للمال العام الذي يمكن من خلاله توفير الوقاية للذين لم يصبهم الوباء بعد، أو الرعاية الطبية في المراكز الصحية للذين أصابهم وذلك بدل تركهم في بيوتهم، ك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاعتداء على الأطفال، المجتمع المريض

كتبها جمال الموساوي ، في 30 أكتوبر 2009 الساعة: 09:21 ص

جمال الموساوي 

 

 

 المجتمع مريض، وهو حتى الآن لم يجد طبيبا قادرا على احتواء الحالة التي تبدو أنها تتفاقم يوما عن يوم. هذا على الأقل ما يمكن الخروج منه بعد تصفح عشرة أو عشرين جريدة، أو بعد أن تجالس أناسا قدِّر لهم أن ينعموا بالأبوة. المجتمع مريض، ومرضه مستعص حتى الآن.

 لا يتعلق الأمر هنا بمرض قطاع الطرق، والنشالين وحملة السيوف الذين يبحثون عما في جيوب المساكين والدراويش، والذين لا يتوانون عن تشريط الوجود، وعن إزهاق الأرواح في الكثير من الأحيان إذا لم يحصلوا على مبتغاهم.

ولا يتعلق الأمر بتجار المخدرات الذين فشلت كل محاولات تطويقهم والاعتقالات المستمرة في صفوفهم عن تقليص نشاطهم على الأقل، فأحرى القضاء نهائيا على هذا النشاط.

هؤلاء مجال "عملهم" واضح، وهم في مغامرة دائمة مع ضحاياهم ومع أجهزة الأمن التي قد يسقطون في شباكها بين الحين والآخر.

يتعلق الأمر :

بالأب الذي لا يجد حرجا في هتك عرض ابنه أو ابنته. بالعم الذي يستغل حب أبناء أخيه وثقتهم لكي يقتل فيهم طفولتهم. بالخال الذي يفعل نفس الشيء. بالجار الذي لا يبالي بتأكيد القرآن والسنة على حرمة الجار. بصديق الأب الذي يستغفل صديقه ليعبث بصغاره. بابن الحي. بالأستاذ. بالمعلم. بحارس المدرسة، وحارس السيارات، وصاحب الدكان والخياط والنجار ووو…. وبكل هؤلاء الذين يجدون في سذاجة الصغار وسهولة إغرائهم، وفي ثقتهم بهم باعتبارهم أقارب أو باعتبارهم مقربون، ما يحولهم إلى وحوش بوجوه أخرى وبأنياب تنهش طراوة أجسادهم، قبل أن يخنقوا أنفاسهم ويحولوهم إلى أشلاء في حقائب أو في أكياس. لا أريد أن يفهم من هذا أن الأمر يتعلق فقط بالاعتداءات الجنسية بل بكل الجرائم التي تستهدف الطفولة سواء أكانت قتلا أو استغلالا في الأعمال المنزلية أو كيا أو حرقا أو غير ذلك.

         هل يكفي أن يشعر الواحد منا بالتقزز وهو يقرأ مثل هذه الأخبار، أو هل يضيف على التقزز وضع اليد على الجبين والحولقة، أم أن يكتفي بالتحسر على مجتمع يتجه حثيثا نحو هاوية بلا قرار؟

في الغالب، يكون السبب وراء ما يقترفه هؤلاء، حسب الروايات التي تروى عقب هذه الحوادث المأساوية، اضطرابات نفسية، أو عوز مادي، أو إدمان على المخدرات أو حرمان جنسي وعاطفي، وهو ما يعني أن هؤلاء ليسوا مجرمين محترفين، وأن الحذر منهم غير ممكن دائما، لأن تحولهم إلى وحوش آدمية غير معروفٍ وقتُه، فنحن أمام  مستر هايد ودكتور جيكل في الواقع لا في الخيال.

هل هذه المبررات كافية لإعادة الضحايا إلى الحياة؟ هل بإمكان هذه المبررات الحد من هذه الظاهرة التي أضحت تملأ بمآسيها الصحافة الوطنية؟ وهل، وهذا هو السؤال الجوهري، هذه المبررات هي المبررات الحقيقية لمثل هذه الجرائم التي يتعرض لها الصغار في البيت والمدرسة والشارع وقاعة الألعاب؟

الدفع بالمرض النفسي إلى الواجهة سهل. فنسبة المغاربة المصابين باضطرابات نفسية تصل  حسب بعض الدراسات إلى ما يقارب 50 في المائة، منهم 1.5 مليون شخص يحتاجون إلى رعاية صحية نفسية مكثفة لأن هذه الاضطرابات تحولهم إلى أشخاص عدوانيين جدا. إن هذا الرقم مهول، لأن معناه أن نصف المجتمع غير سوي، وبالتالي فاحتمال اقتراف الجرائم التي يكو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جثة المغرب العربي

كتبها جمال الموساوي ، في 1 أكتوبر 2009 الساعة: 10:02 ص

جمال الموساوي

 

من الأوهام الكبرى التي لا تزال معششة في بعض العقول، بالأحرى لدى بعض السياسيين، وهم كبير اسمه المغرب العربي. هو وهم لأن كل الوقائع الموضوعية تؤكد أن التمسك بهذه الفكرة هو من باب نوستالجيات الوحدة القومية العربية، التي انتهت إلى ما انتهت إليه من الفشل والبوار.

خيار المغرب العربي  كفكرة تعود إلى الواجهة كلما عرفت الأجواء احتقانا بين الدول الأطراف المفترض أنها تشكل هذه الوحدة الإقليمية، وبالتالي يلوح بها كل طرف في وجه الآخر باعتباره المسؤول عن فشلها وعدم تجسّدها على أرض الواقع بالرغم من أن قمة جمعت قادة الدول الخمسة ذات يوم من فبراير 1989 بمراكش وأسفرت عن الإعلان عن ميلاد هذا الكيان، الذي اتضح مع مرور الوقت والسنوات أنه كان ميتا في الرحم ولم يكن بإمكان عملية قيصرية أن تعيد إليه الحياة.

من كل دعوة جديدة إلى قيام مغرب عربي متماسك يمكن أن نستنتج أن هناك نوعين أو فصيلتين من الدعاة، أولهما تلك الفصيلة التي لا تزال على "العهد"، ويشدها الحنين إلى طنين الخطب القومية، والأمة الواحدة والمصير المشترك وروابط اللغة والدم وما إلى ذلك من الشعارات "القبلية" التي لم يكن بإمكانها الذهاب بعيدا نظرا لعوامل موضوعية وأيضا لعوامل ذاتية تتعلق بالمصالح وبالنزعات القطرية. وثانيهما تلك الفصيلة التي وجدت في دعوى المغرب العربي شعارا على الطريق فحملته، للتلويح به بين الفينة والأخرى لأن السياق العالمي لم يعد يعير للكيانات القطرية الكثير من الاهتمام، لأن هذه الكيانات لم تعد مؤثرة في عالم معولم، انتفت فيه الحدود وكاد يتلاشى فيه مفهوم الكيان القطري بشكل نهائي، إلا إذا كان مسنودا بقوة عسكرية واقتصادية.

ومما لا شك فيه أنه، إذا استبعدنا الروابط القومية التقليدية كاللغة والدين وما إلى ذلك مما يمكن أن يشك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تقرير الفساد في العالم 2009

كتبها جمال الموساوي ، في 25 سبتمبر 2009 الساعة: 15:28 م

 

لتحميل النسخة الفرنسية من آخر تقرير لمنظمة ترانسبارونسي الدولية حول واقع الفساد في العالم، الذي تم تخصيصه هذه السن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“مامات حد بالجوع”

كتبها جمال الموساوي ، في 16 سبتمبر 2009 الساعة: 10:52 ص

جمال الموساوي

 

نهاية رمضان تقترب. سيخرج الناس منه وقد أجهز الدخول المدرسي على ما بقي من طاقتهم وقدرتهم الشرائية، وعلى ما يمكن أن يكونوا قد تمكنوا من توفيره لأن فصل العطلة ألغاه شهر رمضان وما يتطلبه هذا الأخير من الاعتكاف في المنازل لتدبير الضرورات التي تميز هذا الشهر.

سينتهي الصيام قريبا وستستعيد الحناجر قدرتها على الصراخ في الشوارع، خاصة أمام البرلمان، احتجاجا على الكثير من الأشياء المختلطة، بين ارتفاع الأسعار وتدني الأوضاع الاجتماعية خلافا لما يقال عن تقلص نسب الفقر والهشاشة، وسينضاف إلى المحتجين "التقليديين" محتجون جدد، من بينهم ضحايا شركة جنرال كونتراكتور في المدينة الجديدة تامسنا، الشركة التي دفعت بمئات الأسر إلى وضعية قريبة من التشرد، خاصة تلك التي باعت مساكنها السابقة لتسديد أقساط بيت المستقبل في مدينة لا تزال على الورق.

كما ستنزل، حسب العديد من المؤشرات، تنسيقيات مناهضة غلاء أسعار المعيشة بكل ثقلها للتنديد بما وصلت إليه القدرة الشرائية للمغاربة من تدنٍّ صار معه من الصعب تلبية الحاجيات الأساسية للكثير منهم بسبب ارتفاع الأسعار وتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية التي لا يزال يصر وزير المالية على أنها لم تكن بالخطورة الكبيرة على الاقتصاد المغربي، مع أن الواقع يفيد أشياء أخرى تتجلى بالخصوص في الإغلاق النهائي أو المؤقت للعديد من الوحدات الإنتاجية في قطاع النسيج، وتدني المداخيل السياحية، وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارجي وتراجع الطلب الخارجي، وغير ذلك.

من المنتظر إذن، أن تشد العديد من الوفود القادمة من الأصقاع المختلفة رحالها باتجاه مدينة الرباط للاعتصام في الشوارع وأمام بنايات عدد من الوزارات جريا على العادة منذ سنوات بعيدة.

المعطلون سيواصلون حضورهم، في أهم شوارع العاصمة وسيواصلون شكوكهم الدائمة حول مصداقية الأرقام التي تعلنها المندوبية السامية للتخطيط بين الفينة والأخرى عن معدلات البطالة في المغرب، وهي الأرقام التي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مخدرات… وأناس استنكروا فظُلموا

كتبها جمال الموساوي ، في 10 سبتمبر 2009 الساعة: 14:35 م

جمال الموساوي

 

أباطرة المخدرات يجرون، هذه الأيام، رؤوسا كبيرة، وبعضها صغيرة، إلى عتمة السجون بعد أن كان هؤلاء يوفرون لهم ما يلزم من الحماية أثناء قيامهم بممارسة "أعمالهم". هذه هي الخلاصة الأساسية التي يمكن الانتهاء إليها من قراءة التقارير الصحفية التي تتابع باهتمام بالغ عددا من قضايا المخدرات المعروضة أمام المحاكم أو تلك التي لا تزال قيد التحقيق.

نكاد نجزم أن أباطرة المخدرات وضعوا تحت أجنحة رحمتهم رجالا كثيرين متعددي المهام والاتجاهات والرتب. فهم لديهم أيدي وأرجل في البرلمان وفي الأحزاب وفي أجهزة الأمن المختلفة وفي القضاء وغير ذلك… كل هذا لضمان مزيد من الحماية ومن الأعين التي تنام في الوقت الذي يكون عليها أن تستيقظ.

يعيدنا ما يثار حاليا بعد اعتقال بعض التجار الكبار والحجز المتواصل لكميات هائلة من المخدرات بوتيرة منتظمة إلى ذلك الارتباط الوثيق بين الفساد وبين استمرار شبكات الاتجار في المخدرات وفي البشر والدعارة في مزاولة أنشطتها بشكل مكثف والانتقال في كل مرة يضيق عليها الخناق إلى ابتداع طرق واستراتيجيات جديدة للعمل، ولكنه انتقال لم يكن ليتم بسهولة لولا المساعدة التي تتلقاها هذه الشبكات من "عملاء" متنوعين.

الآن هناك حديث عن تعليمات عليا لمساءلة كل من يرد اسمه على ألسنة أي بارون يتم اعتقاله، وهو ما يعني أن التحقيقات في السابق، قبل سنوات بعيدة وقريبة، والجميع يعرف ذلك، كانت تقف عند مستويات معينة لا تتجاوزها، وهو ما كان يكرس قاعدة عدم المساواة أمام القانون، وساعد البعض على تكوين ثروات طائلة بطرق غير مشروعة دون أن يجدوا من يفتح فمه لمطالبتهم بتوضيح من أين لهم ذلك، وبالتالي فقد سمح سمو بعض الناس فوق القانون بالتمادي في الكثير من الأنشطة غير القانونية، ومنها طبعا ترويج المخدرات وتبييض أموالها.

ما يحدث حاليا في قضايا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أحمل أوزار العاشق

كتبها جمال الموساوي ، في 26 أغسطس 2009 الساعة: 11:20 ص

جمال الموساوي

رَأَيْتُكِ ترعين الشمسَ في مدخلِ النفقْ،

كنتُ هناك ألملم خطايا الليل،

كنتُ هناكَ

أقتفي ما تركتِ الأحلامُ من أثرٍ،

وكنت أحتقن.

العبور إليكِ مليء بالكلام،

وبغمامات تحط في خفقان القلب،

وبأودية عميقة من الرغبة

تحفر في الروح

وتختفي في الجسد.

هل كنت تمزحين مع الفراشات التي غطت المدخل قبل أن أنسحب في غيبوبة الانتشاء؟

الخطايا تجب ما قبلها،

والروح ملَّتْ من الانتظار خارج ملكوت العتمة.

من ذيل الليل،

ومن فلول النجوم الهاربة،

تولد الشمس كي تطفئ الأحلام،

ومن شهوة الجسد

تصْعدُ الفقاعةُ الروحُ  مُعََمَّدَة بالندم:

ألمُ اللذةِ

أم شغفٌ بما وراء حجب الطهارة؟.

 

باب

باطنه عذاب.

رأيتك في الشعاع العابر في مدخل النفق،

رأيتك في تلاشي النجوم،

في

تآكل الليل،

بينما أحمل أوزار العاشق

وأغوص في الملكوت الأدنى

لا خوفٌ عليّ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القناعات والأقنعة والرأس الكدية

كتبها جمال الموساوي ، في 14 يوليو 2009 الساعة: 08:32 ص

جمال الموساوي

قال لصاحبه وهو يحاوره: أغبطك لأنك احتفظت بصوتك لنفسك ولم تدل به إلى أي مرشح ليتقاذفه في لعبة التحالفات، يمينا وشمالا. فأجابه صاحبه وهو يحاوره: لم أكن لأقرأ ما يخفي الغيب، لكن الأشياء كانت واضحة إلا بالنسبة لمن كانت على عينيه غشاوة، أو أراد أن يتعامى.

فأُسقط في يد صاحبه ولم يجد من الكلمات ما يسعفه ليجيب.

 *****

الكثير من الناس لم يعد بإمكانهم فهم التداعيات التي انتهت إليها انتخابات يونيو الماضي، والكثير منهم اقتنع لمرة أخيرة، وبشكل نهائي أن الكثيرين من المحسوبين على الجسم السياسي بالمغرب لا علاقة لهم بالسياسة، ولا بممارسة اسمها الديمقراطية، تحتمل الفوز كما تحتمل الهزيمة، وبين هذين الاحتمالين تفترض الإيمانَ بأن الغاية والمنتهى من كل التنافس السياسي الذي تشكل الانتخابات أحد أكبر تجلياته، هو الاقتراب أكثر من المواطن ومن قضاياه، من أجل هدف آخر أكبر هو تمكين المجتمع من أسباب الحياة الكريمة.

لقد كان المواطنون مدعوين للتصويت بكثافة على وجوه كثيرة، هي في الواقع وجوه بلا ملامح تذكر، وطبعا ليس المقصود بالملامح هنا ما صوره الله، بل تلك الملامح السياسية التي تشكلها القناعات الفكرية والتوجهات الإيديولوجية المتحكمة في سلوك الفرد السياسي. ذلك أن الوجوه لتي ألفنا حضورها في المشهد الانتخابي، لا أريد أن أقول السياسي، حالت ملاحها حتى لم يعد بالإمكان فرزها نتيجة كثرة التنقل بين الأحزاب (بحال إلا مساكن تابعين طرف ديال الخبز فين ما كان !). هذا التنقل ناتج عن اقتناع هؤلاء بأن المغاربة لم يسبق لهم أن صوتوا على حزب أو على برنامج وأفكار، وإنما على أشخاص بعينهم مراعاة للانتماء العائلي أو القبلي، أو بناء على حوافز آنية تتمثل بطبيعة الحال في الرشاوى الانتخابية التي تجأر جميع الأحزاب بالشكوى منها، وهذا الإجماع على استعمال المال في الانتخابات يجعل البحث عن الحقيقة صعبة، وبالتالي يفتح الباب أمام إغلاق الملف بعد النظر في عدد محد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المغرب في حاجة إلى شكيب الخياري

كتبها جمال الموساوي ، في 7 يوليو 2009 الساعة: 12:28 م

جمال الموساوي

 

من بين الأحداث التي عرفها المغرب في الآونة الأخيرة، إضافة إلى الحكم الصادر في حق ثلاث جرائد مغربية لفائدة القذافي، صدور حكم قضائي بثلاث سنوات سجنا وغرامة مالية تقترب من 76 مليون سنتيم في حق شكيب الخياري رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان، الذي عرف باهتمامه الكبير بملف المخدرات في المغرب بشكل عام، وبزراعة القنب الهندي على وجه التحديد بما هي ممارسة قديمة في منطقة الشمال.

التقيت الخياري مرتين. مرة عابرا، ومرة في برنامج "لجنة تقصي الحقائق" على قناة بي بي سي العربية، كان مخصصا لمناقشة موضوع المخدرات في المغرب، وأسباب انتشارها، مع عرض حالتين لمدمنين سابقين.

وبالرغم من أن البرنامج المذكور موجه لملايين المشاهدين العرب، لم يعمد الخياري إلى تسفيه جهود الدولة المغربية في محاربة المخدرات، لكنه في نفس الوقت، ظل يدافع عن ضرورة بذل الكثير من الجهود من أجل إيجاد حل لمشكلة زراعة القنب الهندي وإنتاج الحشيش في منطقة الشمال على وجه الخصوص. ولعل من بين النقط الأساسية المتفق عليها من قبل جميع المهتمين بالموضوع، بما في ذلك مكتب الأمم المتحدة لمحاربة المخدرات والجريمة المنظمة، ما يتعلق بارتباط الاتجار في المخدرات، سواء على الصعيد المحلي أو في إطار شبكات دولية منظمة متعددة الجنسيات، بالفساد المستشري في بعض أجهزة الدولة، وهي قضية معروفة، وأكبر دليل على ذلك أن العديد من الرؤوس النافذة في بعض تلك الأجهزة سقطت مع سقوط أباطرة المخدرات.

لهذا كان الارتباط المتين بين الترويج الدولي للمخدرات وفساد بعض المسؤولين في بعض الأجهزة، وبالتالي الارتباط بين الضرورتين: ضرورة محاربة الفساد، من أجل تحقيق الضرورة الأخرى أي محاربة ترويج المخدرات، من بين أكثر الانشغالات التي أخذت الكثير من جهود الخياري وهو يكتب مقالات، أو يصدر بيانات، أو يدلي بتصريحات هنا وهناك، ولعل المحاكمات والحملات التي طالت بعض كبار أباطرة المخدرات، كشفت بما لا يدع مجالا لأي شك أن الخياري لم يكن يملك خيارا آخر غير خيار التأكيد على هذه الحقيقة، وهي حقيقة لا تسفه مطلقا جهود الدولة في ما يتعلق بمعالجة هذا الموضوع بشكل حثيث، فهي تعالجه، بنوع من الاضطرار، أحيانا، ما دام أنه يحتل ح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



 


التالي